أثنى الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على التعاون الجبار والشفافية والتعامل الراقي من قبل الجهات الأمنية في جمهورية مصر العربية في حل قضية الفنانة المغدورة سوزان تميم التي قتلت في شقتها بدبي وهروب الجاني الى مصر .

وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر القيادة بحضور اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي : الجهود التي بذلت من قبل الجهات الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية تعبر عن فخر الإنسان العربي بقوة العلاقة بين الدول العربية الشقيقة وما أبدته الجهات الأمنية في مصر مثال يحتذى به في حسن التعامل والشفافية والمصداقية والحرص على تطبيق القانون.

وأضاف أن بعض المسؤولين في الجهات الأمنية في الحكومة المصرية قالوا انه بعد علم رئيس جمهورية مصر العربية حسني مبارك قال أن لا أحد فوق القانون وعند وصول هذه العبارة إلى مسامعنا أدركنا بعد الجهود التي بذلتها الجهات المصرية لإنجاح القضية.

ورد قائد عام شرطة دبي على الكتّاب في المواقع الإلكترونية الذين شككوا في مقدرة الجهات الأمنية في مصر على تطبيق القانون أن الإجراءات التي قامت بها الجهات الأمنية في مصر جميعها سليمة ولا يمكن توجيه الاتهامات إلا بوجود أدلة تثبت الاتهام ، لافتا إلى أنه ليس لديه أي مصلحة في مدح أي مسؤول ولكنه وجه كلمته لما لمسه من مصداقية وشفافية ويتشرف أن يشيد بالجهات الأمنية المصرية لأنها جديرة وتستحق الثناء.

وأكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد وجّه بضرورة التواصل مع الجهات الأمنية في مصر وأثنى على سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الذي كان له دور كبير في حل القضية.

وأضاف أنه لولا عمل الشرطة المصرية بشفافية لكانت القضية ضاعت في مهب الريح، مشيرا إلى أنه بمجرد اعتراف المتهم بوجود شخص آخر أخبرتنا الشرطة المصرية بذلك، وإذا كانت لديها نوايا أخرى لغيرت الأدلة التي بعثناها لهم.

وقال اللواء خميس مطر المزينة ان هناك اتفاقية بين الدولة وجمهورية مصر العربية بعدم تسليم رعاياها وبالعكس ، لافتا الى أن القضاء المصري نزيه ويطبق القانون.

كما نشرت جريدة الأهرام المصرية أمس أن التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم كشفت عن التخطيط لقتلها خلال إقامتها في العاصمة البريطانية لندن بدهسها بسيارة أثناء نزولها من منزلها، أو إلقائها من بلكونة الشقة التي كانت تقيم فيها، وذلك حسبما ذكر المتهم محسن السكري في اعترافاته المفصلة حول الواقعة.

وفي التحقيقات التي تابعها المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام، قال محسن السكري الضابط السابق: إن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى ساعده بالمعلومات والبيانات الخاصة بالفنانة اللبنانية لسابق معرفته بهاا، وقد كان رجل الأعمال يعتزم التقدم لخطبة الفنانة العام الماضي.

وفي شهر رمضان سافر هشام مع أسرته إلى الأراضي المقدسة لأداء العمرة، ووجه الدعوة إلى الفنانة وأسرتها لمرافقتهم في العمرة ولتقديمها إلى أسرته، لكن والدته رفضت زواجه منها، وعقب العودة إلى مصر قررت الفنانة السفر إلى دبي، واتخذت ترتيبات الإقامة فيها.

كما فجر المتهم محسن السكري مفاجأة خلال التحقيقات، حيث نفى واقعة قتل الفنانة، وتضاربت أقواله خلال سؤاله عن التفاصيل الخاصة بعلاقته برجل الأعمال.

كما ذكر أنه قام بتسجيل خمس مكالمات هاتفية بينه وبين هشام طلعت على هاتفه الخاص أيام25 يونيو و2 و28 يوليو الماضي، وبينها اتصال يقول فيه السكري لرجل الأعمال: ياباشا الناس في دبي.. ورياض صديق الفنانة من أصل عراقي ويحمل الجنسية البريطانية اشترى شقة في نفس العمارة التي تسكنها الفنانة، ويحمل جواز سفر أردنيا، ويقيم في لندن، وتعرفت عليه الفنانة اللبنانية.

وتقدم كل من الفنانة ورياض ببلاغ إلى سكوتلانديارد اتهما فيه رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بتهديدها وإرساله بعض الأشخاص لتتبع حركتها في العاصمة البريطانية، وأخطر الانتربول المصري بهذا البلاغ العام الماضي، لكن أفراد أسرة الفنانة خلال سؤالهم نفوا أن يكون رجل الأعمال قد هددها، وجرى حفظ البلاغ لعدم وجود أدلة كافية.

مصطفى ـ الزرعوني