أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم عن البدء بترجمة ثلاثة أعمال للروائية البريطانية دوريس ليسنغ الحائزة على جائزة نوبل للأدب 2007، وذلك بعد انتهائها من ترجمة، وطباعة، ونشر كتاب «مذكرات من نجا» بالتعاون مع الدار العربية للعلوم في بيروت، والتي تمكنت من الحصول على الحق الحصري لترجمة أعمالها إلى اللغة العربية ونشرها للجمهور العربي لأول مرة.
وكان ياسر حارب نائب المدير التنفيذي لقطاع الثقافة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قد التقى مع وفد من المؤسسة الروائية العالمية ليسنغ في منزلها الكائن في لندن، وناقش معها فرص التعاون المختلفة على هامش مشاركة المؤسسة في معرض لندن الدولي للكتاب.
وأعرب ياسر عن سعادته بتفرد المؤسسة بترجمة أعمال الروائية البريطانية التي امتازت بالكتابة الصوفية، والتي تعتبر أحد أعمدة الأدب العالمي وقال: «تولي المؤسسة اهتماماً خاصاً بترجمة الأعمال الأدبية العالمية.
حيث تشغل هذه الأعمال 25% من إجمالي نشاط الترجمة في المؤسسة ضمن مبادرة برنامج (ترجم) الذي أطلقته المؤسسة مطلع العام الحالي، والذي تسعى من خلاله إلى ترجمة 1000 كتاب خلال السنوات الثلاث القادمة من أفضل الكتب المختارة والأكثر مبيعاً في العالم في مجالات الأعمال والإدارة والعلوم والآداب».
وأضاف: «جاء اختيار أعمال الروائية الكبيرة دوريس ليسنغ لما تمتاز به من قدرات مميزة على الانتقال من الرمزية إلى الواقعية، وهي من بين القلائل الذين يتقنون هذا الفن في الكتابة، وقد وُصفت بأنها أديبة التجربة النسائية الغربية».
وأشار إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق بالتعاون مع خيرة من المترجمين في الوطن العربي لترجمة ثلاث أعمال أخرى ستتوافر في السوق قبل نهاية العام الحالي من كتب دوريس ليسنغ بالتعاون مع الدار العربية للعلوم والنشر في بيروت، حيث ستقوم المؤسسة بترجمة كتاب الحلم الأعذب، الجدات والشق.
ولدت ليسنج في 22 أكتوبر من عام 1919 في إيران.
حيث كان والدها يعمل كضابط في الجيش البريطاني، وبحصولها على جائزة نوبل تصبح بذلك المرأة الحادية عشرة التي تفوز بجائزة نوبل للآداب، وتُعَدّ واحدة من أهم الشخصيات الأدبية بعد الحرب العالمية الثانية التي تميزت بغزارة عطائها الأدبي والروائي، كما تعتبر أعمالها، بحسب بعض النقاد جزءاً مهماً من التراث الأدبي للقرن العشرين.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج «ترجم» يعد أحد المكونات الأساسية لاستراتيجية قطاع الثقافة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى تحفيز عمليات الترجمة في العالم العربي كرافد لزيادة التدفق المعرفي، ومن ثم منح القارئ العربي فرصة للتعرف عن قرب على ثقافات العالم المختلفة وما تفرزه من أفكار وتوجهات بما يعزز قدرة الإنسان العربي على مواكبة الحراك الفكري العالمي.
