تطلق مؤسسة دبي للتعليم اختبار اللغة العربية تحت مسمى «شهادة الضاد» عبر شبكة الانترنت لتكون بمتناول الجميع في العالم، وهي بمثابة التوفل العربي تهدف إلى قياس مهارات اللغة العربية للناطقين بها وبغيرها من اللغات حتى تتماشى هذه الشهادة مع غيرها من الامتحانات المعتمدة عالميا أبرزها التوفل والآيلتس، حيث سيتم الانتهاء من إعداد الاختبار وإطلاقه الكترونيا في فترة زمنية تتراوح ما بين 6 شهور إلى سنة.
جاء ذلك خلال توقيع الاتفاقية التي أجريت بالأمس في مقر الجامعة الكندية في دبي إحدى مبادرات المؤسسة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو» بحضور المنجي بوسنينة مدير عام المنظمة والدكتور عبدالكريم شلي مدير عام مؤسسة دبي للتعليم ورئيس الجامعة الكندية في دبي وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في الجامعة .
وأوضح شلي أن هذه الاتفاقية ترمي إلى تطوير اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية على مستوى العالم ككل من خلال تنفيذ مشاريع تعتمد على بحوث علمية تتبناها الجامعة من أجل خدمة الوطن العربي لافتا إلى أن الاختبار سيقيس المهارات وفق معايير عالمية تراعي التدرج العمري والتعليمي للمرشحين لاجتيازه في مختلف الدول العربية.
بحيث سيستهدف فئات مختلفة منها طلبة المدارس في القطاعين الحكومي والخاص ، الشرائح الاجتماعية التي يتطلب عملها استخدام العربية في التعامل مع الآخرين، الأطر غير العربية التي تعمل في مختلف القطاعات، موظفي الإدارة ومختلف مرافق تسيير الشأن العام والخاص .
وأشار رئيس الجامعة الكندية إلى الأهداف التي تم وضعها لشهادة الضاد وأبرزها تكريس مفهوم الهوية والمواطنة لدى مختلف فئات المجتمع، وإحداث نقلة تربوية في المجتمع التعليمي في الوطن العربي، بالإضافة إلى تطوير أداء مدرسي العربية وإدماج مختلف الشرائح الاجتماعية الوافدة في المجتمعات العربية وتطوير أداء موظفي الإدارات في القطاعين العام والخاص .
الحقيبة الالكترونية
من جانبه أكد الدكتور محمد الحناش باحث مختص في مؤسسة دبي للتعليم على أن المؤسسة في صدد الانتهاء من وضع التصور الشامل لمشروع «الحقيبة الالكترونية» وهي مبادرة تعكس نقلة نوعية في العملية التعليمية لمختلف المراحل الدراسية بالكامل، حيث تسعى إلى تحويل الطالب من مجرد متلق للمعارف والعلوم إلى شخص فاعل بحيث تساهم هذه الحقيبة في غرس التفكير الناقد بداخلهم بالإضافة إلى أنه سيخلصه من أعباء الكتب المدرسية والتقليل من هدر الأموال الناتجة من التكلفة المرتفعة من طباعة الكتب بالإضافة إلى أن وجود الأقراص المدمجة التي تحمل مضمون الكتب بالكامل ستنهي مشكلة سوء استخدام الكتاب المدرسي من التمزيق والانشقاق الذي يرتكبه الطلبة.
وأشار إلى أن كل كتاب الكتروني سيتضمن معجم خاص به بهدف تعريف المصطلحات العلمية للطالب وهو متوفر باللغتين العربية والانجليزية باختلاف الكتاب، بالإضافة إلى أن الحقيبة الالكترونية ستمنح الطالب فرصة لوضع المقترحات والملاحظات ما بين الفقرات، إضافة إلى أنه سيتم ربط مواد الكتاب بالتدريبات والتجارب العلمية الناجحة.
وحول اتفاقية التعاون أوضح الدكتور المنجي بوسنينة مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أن هذه المبادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي من خلال التعاون مع القطاع الخاص في المجال الأكاديمي والتي من خلالها سنعمل على تعزيز مكانة اللغة العربية بين الدول العالمية، من خلال الاهتمام بها في كافة المجالات العملية من أجل تطوير الناطقين بها وتعليم غير الناطقين بها من خلال إنشاء مراكز متخصصة تساعد في إجراء اختبارات اللغة العربية وتعميمها.
بالإضافة إلى سعينا في وضع معجم الكتروني متعدد اللغات يهدف إلى نشر مصطلحات العربية إلى مختلف اللغات والعكس، إلى جانب أننا نهدف خلال الفترة المقبلة الى تطوير مجال الترجمة من والى العربية .
دبي - منال خالد
