ألقى الدكتور عمر عبد الكافي محاضرة أمام جمع من النساء بجمعية النهضة النسائية بدبي بعنوان «بين راكد ووافد» تحدث فيها عن ثقافتين خطيرتين أمام المرأة المسلمة عادات وتقاليد لا تطبق وبين ثقافة وافدة تخالف تعاليم ديننا الحنيف، مشيرا إلى أن العرب قديما لم يرحبوا أبدا بوجود الأنثى «وإذا بشر احدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به».
وأكد أن أحفاد العرب الذين لم يرحبوا بالأنثى مازالوا موجودين وكثير من العرب في كافة أنحاء الأرض العربية لا يريدون الأنثى كوليد وإذا هنئت أم الوليد وعرف أن وليدها أنثى فإنه يتم تطييب خاطرها. وقال الدكتور عبد الكافي إن الجينات العربية مستشرية بين الكثيرين منا وفي المقابل نجد كثيرا من الآباء والأمهات يفرحون بولادة البنت لاعتقادهم أن رزق الأنثى ضعف الذكر وأنها ذكرت في القرآن قبل الولد فقال تعالى «يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور». وأشار إلى أن البنت تأتي لأسرتها بأسرة جديدة عند زواجها بينما الولد تأخذه أسرة أخرى عند زواجه وبذلك يقتطع من أسرته وهذا هو المنطق العقلاني.
وأضاف أن الدين الإسلامي كرم المرأة وهناك سورة النساء من كبار السور في القران الكريم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحتفي ببناته والنساء. وأكد الدكتور عمر عبد الكافي أن المرأة المحجبة تمتلك من الحرية أكثر بكثير من المرأة غير المحجبة، موضحا أن الثقافة الوافدة علمت البنات لبس الحذاء ذي الكعب العالي وفي حديث صحيح يوضح أن اليهود هم أول من اخترعوا الكعب العالي ورغم أن علماء الصحة يحذرون منه لأنه يؤذي المرأة ويضر بها صحيا إلا أن بناتنا لا يزلن متمسكات به لافتا إلى أن الثقافة الوافدة أصبحت تؤثر فينا تأثيرا عجيبا رغم أنها تريد اجتثاث جذورنا والدليل على ذلك كراهية الغرب للحجاب.
وطالب الدكتور عبد الكافي كل امرأة أن تستعرض تجربتها في الحياة وتكتبها وتراجع نفسها لإعادة صياغة حياتها من جديد من خلال حقائق، مؤكدا أن المجتمعات العربية لا تزال لا تؤثر فيها تلك الثقافات الوافدة وتريد استئصال القادم منها ولذلك نحن لا نخاف على المسلمة لان مناعتها قوية.
دبي ـ «البيان»
