أعرب عدد من الوزراء والمسؤولين عن تقديرهم واعتزازهم بالمبادرة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتومن والتي تتسم ببعدها الإنساني والأخلاقي مثلما جاءت مبادرات سموه السابقة والتي تتزامن مع الشهر الكريم وفضائله.
وأكد عدد من الوزراء أن المبادرة ستلقى صدى كبيرا وواسعا حول العالم خاصة وانها تنسجم مع مبادرات ومجهودات المنظمات العالمية المعنية لمواجهة تفشي أمراض العيون وخاصة في دول العالم الثالث والدول العربية والإسلامية منها. وقالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان مبادرة «نور دبي» من المبادرات التي تتصف ببعدها الإنساني والشمولي الواسع، وجاءت لتجسد حلما راود الكثيرين حيث تهدف المبادرة إلى علاج الأشخاص الذين يصابون بأمراض البصر في أرجاء العالم كافة دون تمييز بين عرق أو لون أو جنس، وهي كما قال سموه هدية من الإمارات إلى العالم للتأكيد على السمعة الطيبة التي تتمتع بها الدولة عالميا وتميزها وانفرادها بالمبادرات الإنسانية.
وأضافت معالي مريم الرومي أن كثيرا من الاعاقات البصرية يمكن تجنبها سواء كان ذلك عند الكبار أو الصغار والدليل على ذلك هو انخفاض معدل المصابين بحاسة البصر أو الذين يصابون سنويا في الدول ذات الخدمات الصحية المتطورة وارتفاعها في الدول الأقل حظا في التطور ويصل الأمر إلى اختفاء مجموعة من الأمراض التي تسبب الاعاقة البصرية من مجموعة الدول المتطورة طبيا واقتصاديا بشكل عام. وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن المبادرات التي أعلنت عنها الوزارة وخاصة في جانب ذوي الاعاقة تأتي انسجاما في جانب منها مع مبادرة صاحب السمو والتأكيد على حقوق الإنسان المصاب سواء بالعمى الكلي أو الجزئي مثل مبادرة مدرسة الجميع، في إطار استراتيجية الوزارة حتى العام 2010.
وأشارت إلى أن مبادرة «نور دبي» هي تجسيد واقعي وعملي للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة والتي وقعت عليها الدولة في فبراير الماضي والتي نصت في احدى موادها على ضرورة توفير كافة الخدمات اللازمة للوقاية من الاعاقات وتوفير الخدمات الطبية والصحية التي تحول دون تطور الضعف أو الظروف الصحية السيئة وعدم توفر الخدمات. ولفتت معالي مريم الرومي إلى أن القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن ذوي الاحتياجات الخاصة أفرد العديد من المواد لذوي الاعاقة البصرية وشدد على ضرورة توفير جميع الخدمات الصحية والتعليمية والإنسانية التي تتناسب وظروف اعاقتهم.
ومن جانبه وصف معالي حميد القطامي وزير الصحة المبادرة بالإنسانية العظيمة والتي تلامس حقوق الإنسان المعاق والمهدد في بصره. وأكد أن المبادرة تأتي في إطار سلسلة مبادرات صاحب السمو الإنسانية وخاصة في شهر رمضان المعظم و«ونحن نشكره ونقدر له مبادراته الإنسانية التي ترسخ صورة الدولة ومبادراتها الإنسانية لخدمة شرائح اجتماعية معينة حول العالم. وأضاف أن دور وزارة الصحة في المبادرة هو التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية لانجاح تلك المبادرة وتقديم الخدمات العلاجية اللازمة.
وقال معالي صقر غباش وزير العمل ان مبادرة سموه لها البعد الإنساني الكبير والتي تعكس شخص سموه المتفاعل دائما بقضايا وهموم الآخرين، وخاصة في دولنا العربية والإسلامية الفقيرة، والأهم أنها تركز على فئة مهمة في المجتمع ومرض لعين يهدد الملايين في أبصارهم ونور عيونهم ولذلك تأتي نور دبي لتمنح الأمل في الشفاء والعلاج لدى الملايين. وأشار إلى أن الدولة حريصة دائما في منح كافة الحقوق في العلاج والعمل والتشغيل والتوظيف لذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم ذوي الاعاقة البصرية.
وأوضح أن الوزارة تدرس المبادرة للنظر في كيفية المساهمة فيها. يقول معالي عبد الرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عودنا على مثل هذه المبادرات المتميزة التي تعمل على دعم الكثير من المحتاجين وتجعلهم يحسون بأن لهم أخوة يقومون بدور كبير في مساعدتهم والأخذ بأيديهم نحو العلاج ووقايتهم من المرض. وقال إن دورها سيشمل جميع الدول لأنها مبادرة إنسانية تهدف إلى حفظ نور العين للملايين حول العالم ممن يتهددهم شبح العمى، وتضيع معها جهودهم لخدمة مجتمعاتهم والنهوض بها.
ويقول الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي إن هذه المبادرة من ضمن المبادرات الإنسانية التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تأتي وهو صاحب العديد من المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي ساهمت بشكل مباشر في دعم المحتاجين والمرضى في جميع دول العالم. وأضاف أن هذه اللفتة الكريمة ستساهم في علاج العديد من المرضى ويجب أن يساهم فيها القادرون من أجل أن يعم خيرها على المرضى.
ويقول المستشار إبراهيم محمد بوملحة إن هذه المبادرة ليست بسيطة لأنها تستهدف علاج ووقاية مليون مريض ومهددون بالعمى، وتتناسب هذه المبادرة مع حجم المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويمتد أثرها في الداخل والخارج، من أجل الأخذ بيد العديد من الفئات المحتاجة والفقيرة حول العالم. وأكد أن مثل هذه المبادرات الطيبة والهادفة هي عنوان دولة الإمارات ودبي وأهلها، الذين عرف عنهم العطاء والبذل لمن يعرفون ومن لا يعرفون.
ويقول سعيد الطاير مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي إن إطلاق مبادرة (نور دبي) جاءت في وقت تتحدث فيه الأرقام عن إصابة كثير من الأطفال في العالم بأمراض في العيون وتهددهم بالعمى، وهي تحمل حلولا لكثير من المشاكل الصحية في العيون، وتحاول خدمة المجتمع والإسهام في تنميته، فهؤلاء المرضى يمكن أن يكونوا دعما وعونا لمجتمعاتهم، وأكد أن من المهم إسهام الأفراد والمؤسسات في مثل هذه المبادرات.
وقال إن أثرها الطيب سيسهم في إزالة كثير من العقبات أمام مرضى العيون في العالم. من جانبه قال المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي ان الهيئة حريصة في كل مشاريعها المقبلة على توفير سبل التنقل لذوي الاعاقة دون عائق وبما يتناسب والمعايير العالمية في المواصلات وخاصة في مترو دبي، حيث سيتم تحديد مسار خاص للمكفوفين داخل المترو.
برنامج
معالجة الساد والحول وعتامة العين
تركز مبادرة «نور دبي» على معالجة الأشخاص المصابين بثلاثة أمراض أساسية هي عدسة العين الكدرة (الساد) التي تحتل المرتبة الأولى بين أسباب الإصابة بالعمى في العالم، وهناك 18 مليون شخص مصاب بها، أي 48% من إجمالي عدد المكفوفين، والحول الذي يصيب أكثر من 5% من الأطفال حول العالم، وعتامة القرنية المسؤولة عن إصابة 9,4 ملايين شخص بالعمى.
كما ستولي «نور دبي» أهمية موازية للبرامج الوقائية وبرامج التوعية داخل الدولة وخارجها، تأكيدا لمقولة «درهم وقاية خير من قنطار علاج» والتي قد تكون وضعت لوصف حال الأطفال المعرضين للعمى في حال عدم معالجتهم في الوقت المناسب.
أرقام
150 مليون شخص مهددون بالعمى حول العالم
* تشير الإحصاءات الدولية إلى أن 150 مليون شخص حول العالم مهددون بالعمى الكلي أو الجزئي نتيجة أمراض العيون، 90 بالمئة منهم يعيشون في الدول النامية والتي تضم الدول العربية والإسلامية.
* حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن 75 بالمئة من هؤلاء يملكون فرصة النجاة من العمى إذا توفرت لهم متطلبات الوقاية والعلاج.
* تحذر المنظمة الدولية انه في حالة عدم التدخل الحاسم والمباشر والسريع، فإن عدد المصابين بالعمى الكلي سيتضاعف في العام 2020 إلى 76 مليون شخص.
* أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن الحاجة إلى الوقاية الآن تبدو ملحة، لأن هناك خطراً داهماً قد يطال نصف مليون طفل سنوياً مهددين بفقدان البصر جراء نقص التغذية، وبخاصة فيتامين «أيه»، كما يقول المثل العربي «درهم وقاية خير من قنطار علاج» قد قيل خصيصاً لحماية هؤلاء الأطفال من العمى.



