زياد حميد عبد الرحمن، عراقي الجنسية عاش حياته في الإمارات، درس في مدارسها واكتسب عاداتها، ويعتبر نفسه ابناً من أبناء هذا الوطن، نشأت بينه وبين الخط العربي علاقة حميمة تعود إلى أكثر من عشرين سنة، فالخط العربي جزء أصيل من تراث الأمة العربية هجره كثير من الناس سعيا وراء العلوم الحديثة، حتى أصبح المهتمون بالخط العربي وبجمالياته قليلين جدا، فبعد أن كانت مهنة الخطاط رائجة لفترة طويلة في العصور السالفة أصبحت الآن تعاني من شبح الانقراض.

أخبرنا عن بداياتك مع الخط العربي؟

أحمد الله ربي الذي أكسبني هذه المهارة منذ أن كنت صغيرا، ومع مرور الأيام اكتشفت في نفسي حب زخرفة الكلمات، وكان ذلك مع بداية تعلمي للكتابة وبدأت أطور نفسي بممارسة الخط العربي والكتابة بالأقلام والفرش، وبدأت البحث عن كل ما يتعلق بفن الخط من كتب وأدوات وغيرها تساعدني في تطوير موهبتي. فمهنة الخطاط من المهن التي تحتاج إلى صبر وبراعة ودقة وحس بالجمال وأنا أجد في نفسي ذلك.

هل تعتبر ممارستك لفن الخط العربي مهنة أم هواية؟

في بداية الأمر كنت أعتبرها هواية لا أستغني عنها لأنها تمدني بشعور رائع خاصة بعد الانتهاء من كتابة لوحة تثير إعجابي وإعجاب الآخرين. ولكنني فكرت بعد أن أتخرج من المدرسة في امتهان الخط العربي، فكانت بدايتي مع هذا المحل المتواضع الذي افتتحته لنفسي والذي هو مصدر رزقي.

هل تمارس هوايات أخرى؟

نعم، فأنا أحب الرياضة كثيرا وأمارسها بانتظام، فالركض والسباحة أكثر الرياضات المحببة إلي. كما بدأت أتعلم الرسم على الجدران كفن من فنون الجمال وخدمة نقدمها للزبائن الذين يطلبون منا الرسم على جدران الغرف في المنازل.

ما هي أفضل أعمالك؟

لوحة رسمتها بنفسي تجمع المرحوم الشيخ زايد بن سلطان رحمة الله وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي وأحتفظ بهذه اللوحة في منزلي.

ما هي الصعوبات التي تواجهها في المهنة؟

أولا المنافسة من قبل الآسيويين الذين يمتهنون المهنة بدون دراية باللغة العربية وجماليات فن الخط العربي، فنجد الكثير من الأخطاء اللغوية في لوحاتهم ورغم ذلك الإقبال عليهم يكون أكثر، لبيعهم اللوحات بأسعار منافسة لنا. ثانيا ظهور الكمبيوتر ليحل محل يد الخطاط في الكتابة فالجميع الآن يطلب لوحات مكتوبة بالكمبيوتر وهذا الأمر يحزنني لأني أفقد معه براعة رسم الكلمات، لتجد أن المهنة تتحول من فن إلى روتين يومي تديره الأجهزة الإلكترونية.

ابتسام الشاعر