أعرب أولياء أمور عن قلقهم إزاء رفض عدد من المدارس الخاصة تسجيل أبنائهم بين صفوف طلبتها نتيجة إغلاق باب القبول وعدم المقدرة على استيعابهم، مشيرين إلى أنهم باتوا في حيرة ليس في البحث عن مدرسة متميزة إنما في إيجاد أي مدرسة لينتظم فيها أبناؤهم دون تأخير.

وقالوا إن الشارقة تعاني بشكل عام ضغطاً في التسجيل بالمدارس الخاصة، وذلك بعد إغلاق 13 مدرسة من مدارس الفلل التي أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً بإغلاقها نهاية العام الدراسي 2007 ـ 2008 وتضم 6188 طالباً وطالبة. وقالت أمنية محمد حسين وهي أم لطالب في الصف السابع انها اضطرت لتغيير موقع عملها من إمارة أبوظبي إلى الشارقة وفي رحلة بحثها عن مدرسة بديلة اصطدمت بأن غالبية المدارس الخاصة قد أعلنت شعار «كامل العدد».

وقالت ختام محمد عبدالكريم انها توجهت إلى ثلاث مدارس خاصة تعتبر من المدارس مرتفعة الأقساط متوقعة ان يكون الإقبال عليها ضعيفاً مقارنة بالمدارس متوسطة الرسوم والتي يقبل عليها غالبية أولياء الأمور خاصة ممن لديهم طالبين أو أكثر إلا انها وجدت ان الحال واحد وانه لا متسع لقبول أي طالب، مشيرة إلى ان إحدى هذه المدارس تعتمد أسلوب التسجيل المبكر لطلبتها وهو شهري مايو ويونيو وفي شهر أغسطس تغلق باب القبول بشكل كامل إلا في حال سد بعض النواقص بالأعداد المطلوبة.

وعلل إبراهيم علي من قسم التعليم الخاص والنوعي الإقبال الشديد على المدارس الخاصة بشكل عام إلى الزيادة المطردة في عدد الطلبة والتي لا يوازيها في المقابل مدارس لاستيعاب الأعداد المتزايدة.

مشيراً إلى ان المدارس الجادة وحدها التي تسعى لاختيار الطلبة المتميزين إضافة إلى عدم سماحها بزيادة أعداد الطلبة في الفصل الواحد فيما لا ترفض بعض المدارس الطلبات المقدمة لديها لأن أهدافها تجارية وليست تعليمية.

وذهب في اعتقاده إلى ان هناك أيضاً إجراءات مشددة بحق المدارس التي تخالف القانون بشأن الكثافة العددية المطلوبة في الفصل الواحد والتي يحددها بحسب التربية مساحة الفصل، إذ تصل الغرامة إلى عشرة آلاف درهم على الطالب الواحد. من جانبه عزا إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة وصول المدارس الخاصة إلى حالة التشبع وعدم القدرة على الاستيعاب في أعداد المقبولين إلى إقصاء أبناء الوافدين عن المدارس الحكومية وتحديدهم بنسبة ضئيلة فيها.

إضافة إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة وما يصاحبها من زيادة في أعداد السكان، مؤكداً ان هذا العام شهد عاملاً مساعداً هو إغلاق مدارس الفلل وبالتالي بحث أولياء أمور الطلبة المتضررين فيها عن مدارس بديلة.

وقال انهم اضطروا لرفض المئات من الطلبة في بعض المراحل وقد تصل نسبة الطلبة غير المقبولين إلى 500 طالب وطالبة وهو رقم كبير جداً إلا اننا محكومين في سعة استيعابية محددة.

ولا يختلف فرج أحمد فرج نائب مدير مدرسة منار الإيمان الخيرية بعجمان في رأيه إذ يرى ان تزايد أعداد المقيمين في الدولة يزيد الضغط على المدارس التي لا تزداد في أعدادها بشكل يوازي عدد الطلبة المتزايد، مشيراً إلى ان إحصائية وزارة العمل للعام الماضي تفيد بانجاز 900 إلى مليون إقامة سنوية وهي سبب رئيسي في مسالة ازدياد الإقبال. وعن مدرسة منار الإيمان أشار إلى انها تحظى بوضع خاص لأنها مدرسة خيرية وتقدم تعليماً مجانياً لطلبتها وبالتالي فان الأيتام والفقراء يقبلون عليها بشكل كبير.

ولتغطية الطلب المتزايد على مدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة قامت بإنشاء مبنى إضافي جديد مؤلف من 40 فصلاً وبسعة استيعابية تصل إلى 1500 طالب وطالبة بإجمالي 3500.

ووصفت شهرزاد الحوارنة مديرة مدرسة الاستقلال رحلة بحث أولياء الأمور عن مدارس لأبنائهم بما يشبه الباحث عن سلعة في السوق، إذ قالت ان ولي الأمر الذي عجز في رحلة بحثه لا يجد سوى رد واحد «لا يوجد لدينا أماكن وتم إغلاق باب القبول», مضيفة انها اضطرت لرفض أكثر من 80 طالباً لعدم توفر مقاعد دراسية لهم.

وعزت أيضاً السبب وراء خوف إدارات المدارس من قبول عدد زائد عن الحد المسموح نتيجة لفرض الوزارة عقوبات شديدة بين دفع غرامات مالية كبيرة عن كل طالب مخالف وتنبيهات قد تصل حد الإغلاق.

استطلاع: نورا الأمير