قرر الاتحاد الأوروبي إرجاء الاجتماعات المقبلة التي كانت مقررة للتفاوض حول اتفاق شراكة معززة مع روسيا، وفق ما أعلن أمس رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو اثر القمة الطارئة للاتحاد حول جورجيا.

وقال باروسو في مؤتمر صحافي في بروكسل «ما دام لم يتم إنهاء انسحاب القوات (الروسية من جورجيا)، فان كل الاجتماعات حول اتفاق الشراكة تم إرجاؤها». وأكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في المؤتمر الصحافي «إننا نرجئ كل اجتماعاتنا حول اتفاق الشراكة الاستراتيجية».

وكان مقررا ان تعقد جولة التفاوض المقبلة في 15 سبتمبر في بروكسل. ويهدف الاتفاق الجديد إلى تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا اللذين سبق أن وقعا اتفاق شراكة العام 1997. وأعلن باروسو وساركوزي أنهما سيتوجهان مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الاثنين في الثامن من سبتمبر إلى موسكو وتبليسي، في محاولة للتقدم نحو تسوية للنزاع وخصوصا تأمين انسحاب كامل للقوات الروسية من جورجيا.

من ناحية أخرى يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم الأموال للمساعدة في إعادة إعمار جورجيا وتنظيم مؤتمر للدول المانحة وتقوية علاقاتها مع الدولة الواقعة في جنوب القوقاز عن طريق اتفاقية مستقبلية للتجارة الحرة وتسهيلات في التأشيرات للمواطنين الجورجيين الراغبين في زيارة أي من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

في هذه الأثناء تجمع مليون ونصف المليون جورجي في العاصمة تبليسي والمدن الجورجية الرئيسية أمس للاحتجاج على«العدوان» الروسي تحت عنوان «أوقفوا روسيا»، وقد شهدت عدة مدن أوروبية تجمعات مماثلة.