وافق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على جملة من التوصيات المهمة التي رفعتها مؤخرا اللجنة الوطنية المكلفة بمعالجة الخلل في التركيبة السكانية، والمتضمنة موجهات ومبادرات يبدأ العمل بها قريبا ويأتي في مقدمتها السماح للطلبة من أبناء الوافدين بالدخول إلى سوق العمل المحلي فضلا عن تشكيل لجنة لاعتماد أنظمة بديلة للبناء التقليدي بأخرى تساعد على التقليل من العمالة المستخدمة فيها.
وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوطنية للتركيبة السكانية، ان هناك مساعي حكومية جادة لمعالجة خلل التركيبة السكانية بما يحقق التوازن المطلوب بين مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد والثوابت الوطنية العامة التي تعزز من صالح الوطن وأبنائه وتلبي حقنا المشروع في مستقبل آمن وواعد يجسد رؤية قيادتنا الرشيدة وتطلعات مجلس الوزراء الموقر. وثمن سموه الجهود التي يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومبادراته الوطنية الخلاقة التي تعلي من شأن الوطن ورفعة أبنائه.
ومتابعته الحثيثة لإيجاد الحلول الكفيلة بتذليل العقبات التي تعترض طريق التنمية المستدامة ومن أبرزها مشكلة التركيبة السكانية. وأوضح سمو وزير الداخلية ان مجلس الوزراء الموقر قد اعتمد خمس مبادرات مهمة خلصت إليها اللجنة الوطنية للتركيبة السكانية بعد إجراء العديد من الدراسة والمشاورات مع مختلف الجهات المعنية.
حيث وافق المجلس على مبادرة السماح للطلبة من أبناء الوافدين بالدخول إلى سوق العمل المحلي من خلال نظام تضعه وزارة العمل تحدد فيه قواعد العمل بساعات محددة (عمل مؤقت أو جزئي) وذلك ليتسنى للطلبة الإضافة إلى سوق العمل المحلي والإسهام في الحد من استقدام المزيد من العمالة وشغر أوقات الفراغ بما هو نافع ومفيد لهم.
ونصت المبادرة الثانية على تغيير الرسوم والنسب المعتمدة لنظام تصنيف المنشآت {ABCz المعمول به لدى وزارة العمل وذلك لضمان التزام أصحاب العمل بمبدأ تنوع الثقافات وعدم الاقتصار على جنسية محددة وتكليف الوزارة بدراسة السياسات والرسوم وتحديد النسب لكل فئة للحد من استقدام العمالة.
أما المبادرة الثالثة التي اعتمدها المجلس فقد دعت إلى تشكيل لجنة فنية برئاسة ممثل عن الحكومة وعضوية ممثلين لشركات التطوير العقاري الكبرى وذلك لإيجاد أنظمة بديلة لبناء المباني التقليدية والاستعاضة عنها بأخرى تساعد على تقليل الأيدي العاملة المستخدمة في هذا القطاع وتكليف وزير الاقتصاد بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة المواصفات والمقاييس بمتابعة تشكيل اللجنة وتنفيذ وتطبيق الآليات والأنظمة المعتمدة منها. ويبلغ عدد العاملين في قطاع البناء نحو مليون ونصف المليون عامل من بينهم 200 ألف نجار مباني خرسانة والذي أوصت اللجنة بالبدء في تلك المهنة القابلة للاستبدال.
ووافق المجلس على مبادرة تكليف وزارة الطاقة بالتنسيق مع وزارة الداخلية على تعميم فكرة الخدمة الذاتية في محطات الوقود ما يعزز من الاعتماد على الذات والاستغناء عن بعض المهن الهامشية.
كما تم تكليف اللجنة بمخاطبة الجهات المعنية للمباشرة في تطبيق المبادرات المذكورة وتحديد الآليات المناسبة لمتابعة تنفيذها ورفع تقارير سنوية عن النتائج المحققة لها إلى اللجنة الوطنية للتركيبة السكانية لرفعها إلى مجلس الوزراء.
وكشف معالي الدكتور أنور قرقاش ـ وزير الدولة للشؤون الخارجية نائب رئيس اللجنة عن اقتراب اللجنة من الانتهاء من تحديد الملامح النهائية للهيئة الوطنية للتركيبة السكانية والتي وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها منتصف مايو الماضي على تشكيلها.
وأضاف الدكتور قرقاش انه تم وضع أسلوب حوكمة الهيئة وصياغة نظامها الداخلي ووصف إجراءات العمل وتحديد ارتباطاتها بكافة الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية كما تم وضع خطة تشغيلية للعام الأول تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء، متوقعا أن يتم الإعلان عن ميلاد الهيئة وبدء عملها الشهر المقبل.
من جهته أوضح راشد لخريباني النعيمي المستشار الخاص للجنة التركيبة السكانية والمدير العام لوزارة التربية والتعليم، ان اللجنة مستمرة في أعمالها الدورية حيث يتم حاليا دراسة مبادرات أخرى سيتم رفعها تباعا إلى مجلس الوزراء الموقر فور الانتهاء منها.
وأضاف النعيمي ان اللجنة ستعقد ورشة عمل مطلع الشهر المقبل بمشاركة كافة الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص وذلك لمناقشة وتحديد المهن الهامشية والأنشطة غير المهمة التي يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها وتعديلها وفقا لما تقتضيه الضرورة إلى جانب دراسة واستعراض مبادرات جديدة اخرى ترمي إلى زيادة نسبة التوطين وتخفيض حجم الاستقدام والاعتماد على العمالة الوافدة ما أمكن.

