أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى موقفاً حضارياً في التعامل مع قضية الجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران «أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى» يقوم على طرق الأبواب والسبل السياسية كلها في المطالبة بحقوقها المشروعة في جزرها المحتلة والتعبير عن رفض أي إجراءات غير شرعية فيها بجانب دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستمرار إلى الاحتكام إلى القضاء أو التحكيم الدوليين لتسوية المشكلة.
وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «موقف الإمارات الحضاري في قضية الجزر المحتلة».. لعل التعامل الإماراتي مع إقدام السلطات الإيرانية مؤخرا على إنشاء مكتبين في جزيرة أبو موسى أحدهما للإنقاذ البحري والآخر لتسجيل السفن بالمخالفة لمذكرة التفاهم بين الجانبين عام 1971 يترجم طبيعة هذا الموقف بوضوح..
مشيرة إلى أن الدولة لجأت إلى ممارسة الاحتجاج السياسي الذي تتيحه الأعراف الدبلوماسية عبر استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في الإمارات وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على هذه الإجراءات مطالبة بإزالة المكتبين غير الشرعيين من الجزيرة المحتلة.
وأشارت إلى أن الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي أصدر بيانا حول التصرف الإيراني طالبت فيه إيران بالتراجع عنه ودعت برلمانيي العالم إلى مساندة دولة الإمارات في حقها المشروع في جزرها المحتلة وأرسلت البيان إلى الأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي قامت بتعميمه على البرلمانات الأعضاء في الاتحاد.
وقالت إن لجوء دولة الإمارات إلى الأمم المتحدة مؤخرا لتوثيق احتجاجها على المخالفات الإيرانية في جزيرة أبو موسى يأتي ليؤكد أنها دولة مسؤولة تحترم الأطر الدولية المتاحة لتسجيل المواقف والمطالبة بالحقوق وتؤمن بحل المنازعات بالطرق السلمية.
وأكدت النشرة أن موقف الإمارات الحضاري في قضية الجزر يعكس الثقة الكبيرة في سلامة الحجة وثبات الحق الذي تدعمه الوقائع والوثائق التاريخية فضلاً عن أنها تدعو دائما إلى اللجوء للآليات السلمية التي يتيحها التنظيم الدولي من أجل تسوية المنازعات بين الدول حيث إنها تملك النية والإرادة لاحترام ما تسفر عنه الآليات من أحكام وقرارات لكن يبقى أن تستجيب إيران لهذه الدعوة لإغلاق ملف خلافي كبير ومزمن ليس في مسار العلاقات الإماراتية الإيرانية فقط ولكن الإيرانية العربية أيضا.
وقالت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها إن المساندة الكبيرة للموقف الإماراتي الأخير بشأن جزيرة «أبو موسى» من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية يؤكد هذا الأمر بوضوح فلا يمكن الحديث عن علاقات إماراتية أو خليجية أو عربية إيرانية طبيعية من دون تسوية الملفات العالقة أولا بين الجانبين ويأتي على رأس هذه الملفات ملف الجزر الإماراتية المحتلة.
(وام)