فشل لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في التوصل إلى وثيقة تفاهم سريعة بسبب رغبة الإسرائيليين تأجيل بحث مسألة القدس واستبعادها من الوثيقة مع إشراك جهات دولية تتيح غطاءً لتنازلات فلسطينية مستقبلية بشأن المدينة، فيما استبعد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) احتمال إجراء انتخابات رئاسية فلسطينية، مشيراً إلى أن هناك بدائل لهذا الأمر منها اعتزال الرئيس محمود عباس (أبومازن) الحياة السياسية.

وقال مسؤول حكومي إسرائيلي كبير إثر انتهاء اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وأبومازن أمس في القدس المحتلة ان «الطرفين مهتمان بالتوصل إلى اتفاق شامل بحلول نهاية 2008 ونعتقد ان ذلك ممكن». وأضاف: «لكن بما ان مسألة القدس لا يمكن حلها ضمن الجدول الزمني هذا، سيكون عليهم الاتفاق على تأجيل اتفاق حول هذه المسألة والاتفاق على آلية وجدول زمني لمسألة القدس».

وكان أولمرت قال خلال لقائه الرئيس الفلسطيني انه يريد التوصل إلى اتفاق سلام شامل بحلول نهاية السنة لكنه لا يتضمن مسألة الوضع المستقبلي للقدس، وهو ما ووجه برفض فوري وقاطع من الطرف الفلسطيني، إذ رد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على هذا الاقتراح بالقول: «لا نرى إمكانية صياغة أي اتفاقية لأن الهوة بيننا وبين الإسرائيليين مازالت قائمة حول كل القضايا».

وأضاف عريقات ان الرئيس أبومازن «أكد أنه لا اتفاقيات انتقالية جديدة، ولن نكون طرفاً في أي اتفاقيات انتقالية جديدة»، وشدد على أن السلطة الفلسطينية «لن تكون طرفاً في أي اتفاقية جزئية جديدة، ولا لتأجيل أي من قضايا الوضع النهائي، فإما الاتفاق على كل شيء وإما لا شيء».

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية كشفت في وقت سابق ان «أولمرت يرغب في إقناع أبومازن بالموافقة على اقتراحه للتوصل إلى وثيقة تفاهم سريعة يتم تقديمها إلى واشنطن بحيث تشكل إطاراً للسلام، وإشراك جهات دولية في المفاوضات بشأن القدس، من أجل تسهيل تقديم الفلسطينيين للتنازلات فيها.

في هذه الأثناء، قال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية أمس إن «إجراء انتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية حيث تنتهي ولاية أبومازن 9 يناير المقبل أمر مستحيل»، وبدا ميالاً إلى ما وصفه بـ «بدائل أخرى»، مشيراً إلى أن من بينها «اعتزال عباس الحياة السياسية ».

التفاصيل في عالم واحد