أدى الحريق الذي وقع يوم الأول من أمس في مصنع أبوظبي للورق والسجاد في منطقة المصفح والذي انفردت «البيان» بنشره إلى احتراق 70% من محتويات المصنع، كما امتدت النيران إلى واجهة مصنع أبوظبي للسجاد المجاور لمكان الحادث، فيما أصيب نحو 11 رجل إطفاء باختناقات بسيطة تم إسعاف معظمهم في موقع الحريق ونقل البعض الآخر إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأعرب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي قاد عمليات التنسيق والمراقبة طوال ليلة أمس في مقر غرفة العمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، عن أسفه لظهور الإهمال الواضح في أساليب التخزين وإجراءات السلامة العامة من قبل المصنع والتي كشفتها محاضر التفتيش والضبط القضائي في هيئة البيئة.
وعقد سموه اجتماعاً طارئاً وموسعاً في غرفة العمليات استمر حتى وقت متأخر من الليل حضره ممثلون عن هيئة البيئة والقيادات الشرطية ويتقدمهم اللواء عبيد الحيري الكتبي نائب القائد العام، كما تابع سموه سير العمل الميداني لجميع القطاعات المشاركة في إخماد الحريق وتأمين الحماية والسلامة لباقي المنشآت المجاورة، عبر النقل الحي والمباشر للعمليات التي راقبتها مروحية جناح الجو، وباشر فريق إدارة الأزمات برئاسة العميد محمد بطي الرميثي مدير عام شؤون الأمن والمنافذ، إدارة الأحداث حتى تمام الساعة السابعة صباحاً وتم استبدال الفريق بآخر قاده اللواء محمد بن العوضي المنهالي مدير عام الموارد البشرية حيث يقتضي نظام فرق الأزمات استبدال الفريق بعد 8 ساعات عمل متواصلة حفاظاً على مستوى الأداء.
وأفاد العقيد عثمان التمامي مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي، ان السبب المباشر للحريق ومصدره لم يعرفا بعد، حيث تم جمع العينات وفحص الموقع بواسطة خبراء الأدلة الجنائية ونقل العينات إلى المختبر الجنائي تمهيداً لإعداد تقرير مفصل عن سبب الحادث، كما ان الخسائر المادية لم تقدر بعد.
وكشف الدكتور جابر الجابري مدير قطاع السياسات البيئية في هيئة البيئة ـ أبوظبي عن العديد من التجاوزات في محاضر التفتيش في الهيئة والخاص بالشركة المذكورة، موضحاً ان تلك التجاوزات أسهمت بشكل ما في وقوع الحادث، حيث لوحظ وجود مواد قابلة للاشتعال قرب مصادر حرارية وعدم وجود خطط للطوارئ وسوء تخزين للمواد المستخدمة فضلاً عن عدم وجود اللوائح الإرشادية على المواد المخزنة مما يدل على توافر عنصر الإهمال واللامبالاة خاصة بعد ان تم توجيه إنذارين سابقين للشركة إلا ان الإجراءات التصحيحية وإزالة المخالفات كانت تسير ببطء شديد.
أبوظبي ـ «البيان»
