كَمْ يُبْعِدُ الدَّهْرُ مَنْ أَرْجُو أُقارِبُهُ

عنِّي ويبعثُ شيطاناً أحاربهُ

فيالهُ من زمانٍ كلَّما انصرفتْ

صروفهُ فتكتْ فينا عواقبهُ

دَهْرٌ يرَى الغدْرَ من إحدَى طبَائِعهِ

فكيْفَ يَهْنا بهِ حُرٌّ يُصَاحِبُهُ

جَرَّبْتُهُ وَأنا غِرٌّ فَهَذَّبَني

منْ بَعْدِما شَيَّبَتْ رَأْسي تجَاربُهُ

وَكيْفَ أخْشى منَ الأَيَّامِ نائِبة

وَالدَّهْرُ أهْونُ مَا عِنْدي نَوائبُهُ

كم ليلة سرتُ في البيداءِ منفرداً

واللَّيْلُ لِلْغَرْبِ قدْ مالت كوَاكبُهُ

عنترة بن شداد