تسلم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقصر سموه في البطين نسخة من كتاب «عبقرية زايد في الزراعة والبيئة» وهي دراسة علمية تاريخية توثق جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الزراعة والبيئة أعدها الدكتور هلال حميد بن ساعد الكعبي عضو مجلس إدارة جائزة خليفة الدولية للنخيل مدير إدارة الحدائق والمتنزهات العامة للقطاع الجنوبي في بلدية العين.
وأعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن اعتزازه بتسلم نسخة من هذا الكتاب الذي يؤرخ لما حققه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من انجازات زراعية وبيئية على أرض دولة الإمارات على مدى أكثر من ثلاثة عقود ويجسد جهوده وعبقريته الفذة في تحويل أرض الإمارات من صحراء إلى رياض خضراء تنتشر في كل مكان. وقال سموه في تقديمه للكتاب «إن كل من عرف المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن قرب يدرك أن اهتمامه بالزراعة والبيئة لم يكن أمراً عادياً بل كان اهتماماً أثيراً لديه لا يتقدمه إلا إيمانه بالله ثم بالاتحاد وقوته وازدهار الدولة وتطورها وتقدم المواطن ورفاهيته».
وأضاف سموه «لقد كان هذا الاهتمام جزءاً من نظرته يرحمه الله إلى البيئة بصورة عامة فقد آمن بأن رعاية البيئة والاهتمام بكل مكوناتها يجب أن يكون إحدى الأولويات في سياسة أي دولة.. ولم يترك هذا الأمر للآخرين وحدهم يقومون بإنجاز ما تم التخطيط له بل كان يتابع الموضوع بصورة شخصية وبدأب لا كلل فيه ومتابعة لا تفتر يريد ان يرى الصحراء وقد اكتست باللون الأخضر وكان في ذلك يرى صورة في خياله تتحقق وتحديا يتم التغلب عليه وإنجازه فعلا على أرض الواقع بعد أن رأى الخبراء أن من الصعب أن تنجح الزراعة في صحراء دولة الإمارات العربية المتحدة ولكنه صمم وأراد أن تكون التجربة هي الفيصل بين تصميمه المدعوم برؤيته للمستقبل وبين استحالة الزراعة كما يراها الخبراء».
وتابع سموه يقول «ولذا قدم المغفور له الشيخ زايد لهذه التجربة كل اهتمامه ودعمه المتواصل فنجحت الرؤية وتحقق التصميم وأصبحنا نرى المساحات الهائلة من الصحراء المجدبة وقد تحولت إلى بساتين رائعة وجنان وارفة تنتشر في كل مكان من أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.. لقد كان حلمه وهدفه أن تتحول كل أرض الدولة إلى رقعة خضراء مليئة بالمزارع والأشجار والنباتات والبساتين من كل الأنواع والأصناف ولله الحمد تحول هذا الحلم إلى حقيقة واقعة يلمسها ويستمتع بها القاصي والداني».
وأوضح سموه ان عبقرية المغفور له الشيخ زايد في مجال الزراعة تكمن في تحدي المستحيل وهذا يدفعنا إلى تمثل خطاه وألا نرى مانعاً يمنعنا من السعي إلى تحقيق كل أحلامنا من أجل مستقبل أفضل وأن نرى المستقبل بعقولنا وبصيرتنا ونتخيله بأحلامنا على الصورة التي نريد فالواقع الذي نعيشه الآن كان في مرحلة سابقة صورة في خيال المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى وأجزل له المثوبة.
وأشار سموه إلى ان هذا الكتاب يقدم صورة من صور اهتمام المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذه الدولة ورصدا لجزء من مسيرته الحافلة التي امتدت طوال عمره وهو جهد طيب بذل فيه الباحث عنايته في متابعة هذه المسيرة الخضراء وألقى الضوء على أحد الجوانب المهمة من شخصية الشيخ زايد قام به باحث شاب تفاعل مع نتائج هذه المسيرة وإنجازاتها التي نفتخر بها جميعا لأنه قريب من هذا الفعل الكبير والمهم الذي أصبح إحدى أبرز سمات دولة الإمارات العربية المتحدة في العالم المتمثل في الحفاظ على البيئة وحماية أنواع وأجناس معرضة للانقراض من الحيوانات البرية والبحرية والطيور..
متمنياً سموه لهذا الباحث التوفيق والسداد في عمله. جدير بالذكر ان كتاب «عبقرية زايد في الزراعة والبيئة « الذي يقع في 400 صفحة ويعتبر مرجعاً متخصصاً روعي فيه التسلسل التاريخي للأحداث وتعاقبها على مر السنين يجمع مسيرة خضراء قادها المغفور له الشيخ زايد بدءا من توليه مسؤولية ممثل الحاكم في مدينة العين والمنطقة الشرقية في العام 1946 وحتى عام 2004 سنة وفاته رحمه الله. كما انه يستعرض ويناقش الإنجازات الزراعية والبيئية الكبيرة التي حققها المغفور له الشيخ زايد على أرض الإمارات ويناقش الرؤية والفكر الزراعي والبيئي عند الشيخ زايد ومفهوم «اعطوني زراعة أضمن لكم حضارة» التي صدح بها مشجعا شعبه في وقت مبكر من مسيرته.
ويرصد الكتاب أهم التحديات التي واجهها الشيخ زايد في مسيرته الخضراء وكيف تغلب عليها.. كما يضم عدداً كبيراً من الروايات والمواقف الميدانية التي تعكس جهود الشيخ زايد وعبقريته الفذة التي كان يتمتع بها والتي من ورائها حول أرض الصحراء إلى رياض تنتشر في كل مكان. ولسوف يظل الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ أحد القادة الكبار وأهمهم في تاريخنا المعاصر فقد ضرب أسمى معاني الاستخلاف في الأرض بإنجازاته العظيمة على أرضه وإخلاصه لشعبه وأمته العربية والإسلامية وليده البيضاء التي امتدت طوال حياته بالخير والعطاء إلى البشرية كافة.
من جهته حظي كتاب «محمد بن زايد آل نهيان عهد النماء وصناعة التفوق» باهتمام كبير وتغطية واسعة من جانب أجهزة ومؤسسات سياسية ووسائل إعلام عربية وأجنبية متعددة أشادت في هذا السياق بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مختلف جوانب العمل السياسي والتنفيذي وعلى ضوء رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
ففي تناولها لهذا الكتاب الصادر عن مركز شؤون الإعلام بأبوظبي نوهت صحيفة الرياض السعودية بالاهتمام السديد الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للارتقاء بقدرات الإنسان العلمية والعملية باعتبارها محورا أساسيا لبناء الوطن.. ونقلت عنه قوله «إن الاهتمام بالإنسان هو الأساس الذي قامت عليه نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة وان هذا الاهتمام لا يتوقف على الاحتياجات المادية الأساسية بل يتعداه إلى مدى أوسع يشمل فتح آفاق المعرفة والإبداع أمامه بحيث يكون مشاركا قويا وفاعلا في إيجاد حلول ناجعة للقضايا التي يواجهها العالم».
من جانبها ركزت وسائل إعلام أجنبية من بينها صحيفة «بيروت تايمز الأميركية» و«ميدل إيست نيوز وآراب أفريكا وسيؤول بوست» على الزيارات واللقاءات التي جمعت الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقادة الدول ورؤساء الحكومات وكبار المسؤولين.. مشيرة إلى انها تؤكد فاعلية السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة في أصعدتها الإقليمية والعربية والإسلامية والعالمية وتدلل بصدق وموضوعية عما يكنه المجتمع الدولي للإمارات قيادة وشعبا من احترام وتقدير عاليين.
وعلى المستوى الرسمي العربي والدولي ثمنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جهود وإنجازات سمو ولي عهد أبوظبي..مشيرة إلى أنها تعزز التقدم والرقي والنماء الحاصل في دول المجلس وتسهم بفاعلية في اطراد مسيرة تنميتها الشاملة والمستدامة.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن شكرها وتقديرها على ذلك الكتاب الذي يوثق جهود وإنجازات ولقاءات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مختلف مجالات العمل السياسي والتنفيذي وعلى المستويين الداخلي والخارجي. كما أشادت وزارة خارجية مملكة البحرين بخطى وأعمال سموه متمنية للإمارات المزيد من التقدم والازدهار قيادة وحكومة وشعبا في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
وفي إطار الاهتمام الدولي..أشاد سفراء كل من إسبانيا والبرازيل واليونان واستراليا وبروناي دار السلام ونيبال لدى دولة الإمارات العربية المتحدة بصدور الكتاب..وفي هذا الصدد قال جورج كوستولاس سفير الجمهورية اليونانية «إن كتاب محمد بن زايد آل نهيان عهد النماء وصناعة التفوق يعتبر إضافة قيمة لمكتبتي وأيضا أتشرف بضمه إلى المكتبة الوطنية في الجمهورية اليونانية لما يمثله هذا الكتاب من مرجع مفيد للنظرة الصائبة لسموه والقراءة العميقة والتحليل المتأني وبقيادته الحكيمة الواعية وبتوجيهاته البناءة وإحاطته بجميع الأمور ودعم مكانة الإمارات العربية المتحدة من النواحي العسكرية والثقافية والاقتصادية والإنمائية كافة».
(وام)
