أقر حزب الله ضمنيا بمسؤوليته عن الحادث المأساوي الذي أسفر يوم الخميس عن سقوط طائرة مروحية لبنانية فوق احد معاقله في جنوب لبنان ومقتل قائدها، وأكد على أنه سيكون متعاونا إلى أبعد الحدود مع التحقيقات المشتركة التي يجريها مع الجيش، فيما عزت المصادر الحادث إلى عوامل منها: الخطأ وعدم التنسيق والقلق من التهديدات الإسرائيلية المتزايدة خلال الأيام الأخيرة.

وبينما أكدت مصادر أمنية لبنانية أن المروحية تعرضت لإطلاق النار من مقاتلي الحزب الذين «اعتقدوا أنها مروحية إسرائيلية»، مستشهدة بالرصاص الذي أسقط الطائرة، وهو ذات الرصاص الذي يستخدمه مقاتلو الحزب.. أصدر حزب الله بيانا أكد فيه أسفه العميق على الحادث «المؤسف والمؤلم» الذي أدى إلى إسقاط المروحية ومقتل قائدها وأكد انه «سيتعاون إلى أبعد الحدود مع الإخوة الأعزاء في الجيش ومع الجهات القضائية المختصة بما يكفل جلاء الحقيقة»، معربا عن امله من الجهات السياسية «عدم تقديم تفسيرات لا اساس لها من الصحة على حادثة لم تعلم معطياتها بعد وترك الأمر للقضاء المختص الذي سيقوم بمسؤوليته كاملة».

وسلم حزب الله الشرطة العسكرية أمس مطلق النار على المروحية التي باشرت التحقيق معه. من جهته، طالب رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص حزب الله بإعطاء «تفسير» للحادث «الفاجع والمؤلم للغاية». ولفت الحص إلى أن منطقة الحادث «تحت سيطرة المقاومة كما هو معروف»، موضحا أنه يطالب بتفسير لا بـ «تبرير» لأن مقتل ضابط «لا يمكن أن يكون مبررا أيا تكن ظروف الحادث».

(التفاصيل في عالم واحد)