فاجأ المرشح الجمهوري جون ماكين انصاره وخصومه أمس باختياره حاكمة ألاسكا ساره بالين لمنصب نائب الرئيس مخالفاً بذلك معظم التوقعات، كما باغت معسكر الحزب الديمقراطي الذي كان لا يزال يحتفي ببرنامج مرشحه باراك أوباما للدفاع عن «الحلم الأميركي» متراجعا عن وعد الانسحاب من العراق بوعد «الانسحاب المسؤول» من هناك، متعهداً بالنصر على الإرهاب في أفغانستان، كما تعهد بإنهاء الأزمة النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية.
وظهر ماكين ونائبته بالين في حشد انتخابي بمدينة دايتون بولاية أوهايو، حيث اعلن المرشح الجمهوري تسميتها رسميا أمام أنصاره. وقال مسؤول كبير في حملة ماكين ان المرشح الجمهوري «تسلح» بورقة ناجحة للفوز في الانتخابات. ووصف اختيار بالين بالمفاجئ. كما اعتبر اختيار حاكمة الاسكا بـ «الذكي» بوصفها شخصية شابة (44 عاماً) وتجذب الأصوات النسائية التي ربما يخسرها منافسه أوباما بعد أن اختار السيناتور جوزيف بايدن بدلا من هيلاري كلينتون.
لكن بالين، وهي أول امرأة تتولى حكم ألاسكا، يرى فيها العديد من الجمهوريين «وافدة جديدة» على الشأن السياسي الوطني والدولي، كما أنها لم تنج من ملفات مثيرة للجدل فتحت من حولها، وفي مقدمتها دعوى لا تزال قيد التحقيق، تفيد بأنها عملت على طرد مدير إدارة السلامة العامة بعدما رفض فصل شقيق زوجها السابق من وظيفته في الإدارة. وسارعت مصادر في حملة أوباما، بانتقاد اختيار بالين عبر السؤال عن «دافع اختيار سيدة ليس لديها خبرة في السياسة العامة والدولية، إلى جانب أنها تخضع لتحقيق في ولايتها».
واشنطن ـ محمد صادق
(التفاصيل في عالم واحد)
