أكد الدكتور عبد الحكيم إسماعيل السرطاوي موجه التربية الإسلامية انه بالرغم من التطورات السريعة التي شملت جوانب متعددة من تعلم مبحث التربية الإسلامية وتعليمه والاهتمام المتنامي بطرق التدريس في وقتنا الحاضر، إلا أن تدريس المادة ما زال يواجه صعوبات كثيرة تؤدي إلى تدني التحصيل عند الطلبة.

وأوضح في أطروحة الدكتوراة التي تناول فيها أساليب تدريس التربية الإسلامية أن سبب الضعف يعود في ذلك إلى أساليب وطرق التدريس السائدة والمتبعة في مدارسنا، مشيرا إلى انه يجب إيجاد استراتيجيات وطرق تدريس لا تقوم على نقل المعرفة وتلقينها، ولكنها تساعد الطالب على تنمية قدراته وتفكيره. فطريقة التدريس تشكل نقطةً رئيسةً في زيادة التعلم إلى الحد الأعلى. ووفقاً للدراسة فإنه نتيجة لغياب استخدام المنحى الاستقصائي كأسلوب في تدريس مبحث التربية الإسلامية سعى الباحث لتطوير برنامج تعليمي يخدم تدريس مبحث التربية الإسلامية، وينهض به من إطار العشوائية والتقليد والتلقين، التي طبعت الطالب على السلبية وأفقدت المادة حيويتها، ويخرج به إلى ميدان التدريس العملي من خلال اتباع طرق التدريس الحديثة القائمة على البحث والاستقصاء.

وتساعد الدراسة واضعي مناهج التربية الإسلامية والعاملين على تطويرها، بما توفره لهم من موجهات لتنظيم المحتوى بشكل تراعي فيه مهارات التفكير العليا وسبل إكسابها للطلبة.

ومن المؤمل أن تغني هذه الدراسة الأدب التربوي، وأن تؤدي إلى إثارة مشكلات بحثية تفضي إلى دراسة طرق أخرى في تدريس مبحث التربية الإسلامية.

وقد تكون أفراد الدراسة من أربع وثمانين طالبا يمثلون طلاب الصف الحادي عشر من مرحلة التعليم الثانوي في مدارس التعليم العام بمنطقة الفجيرة التعليمية للعام الدراسي 2007 /2008م، والموزعين على ست مدارس.

ولتحقيق الهدف من الدراسة قام الباحث ببناء أدوات الدراسة المكونة من البرنامج التعليمي، واختباري التحصيل ومهارات التفكير العليا لقياس مستوى التحصيل ومدى امتلاك الطلاب لمهارات التفكير العليا، وتم لذلك اختيار وحدتي الفقه والبحوث من كتاب التربية الإسلامية للصف الحادي عشر من مرحلة التعليم الثانوي للعام الدراسي 2007 /2008م، كمادة تعليمية لموضوع البحث. واستغرق تدريس المادة المختارة تسع عشرة حصة صفية بواقع ثلاث حصص أسبوعيا.

وبعد أن تم التأكد من إجراءات صدق وثبات أدوات الدراسة من خلال عرضها على مجموعة من المحكمين المختصين، وتطبيقها وإعادة تطبيقها على عينة استطلاعية من خارج عينة الدراسة، حيث بلغت درجة الثبات 93 .0 في اختبار التحصيل، وبلغت درجة الثبات 89 .0 في اختبار مهارات التفكير العليا، وهما درجتان كافيتان لإجراء الدراسة.

وتم بعد التأكد من التكافؤ بين مجموعات الدراسة الثلاث تطبيق المعالجة على المجموعتين التجريبيتين والمجموعة الضابطة، وبعد جمع البيانات وتفريغها أجرى الباحث المعالجة الإحصائية المناسبة، ومن ثم استخلص النتائج والتوصيات.

وأوصى الدكتور السرطاوي بتوظيف الاستقصاء في تدريس مبحث التربية الإسلامية، وإجراء دورات تدريبية لمعلمي المادة حول كيفية استخدامه في التدريس، وإجراء دراسات مشابهة أخرى.

الشارقة ـ نورا الأمير