حين يلتقي المرء بالشاب السوداني الصادق أحمد لابد أن يكتشف خجله وهدوءه الشديد حتى ليظن أن الرجل مهتم بالتأمل بعيدا عن صخب الحياة وضجيجها، وربما كان هذا التأمل هو الذي جعله يختار عملا مناصرا للبيئة في محاولة للحفاظ عليها.

وهو يتمنى لو كان الوعي البيئي منتشرا بين الناس للحد من التلوث الذي يجتاح المدن، فهو يقول: «للأسف ليس هناك وعي اجتماعي كبير بالبيئة فأبسط الأمثلة أننا نرى بعض الناس يحرصون على نظافة منازلهم بينما نجدهم يتركون النفايات في الحدائق والأماكن العامة من دون أي شعور بالذنب أو بضرورة الحفاظ على المكان نظيفا وجميلا».

هل كانت دراستك تتعلق بالبيئة؟

لا، فقد درست في السودان سياحة وفنادق وكانت بالنسبة لي تجربة جديدة أحببت خوضها، وكان السبب في دخولي هذا المجال أني حصلت على عمل صيفي في أحد الفنادق فتعرفت على مجال الفندقة والسياحة وأحببت دراسته، وحين تخرجت عملت في مجال الفنادق في الخرطوم، ثم انتقلت إلى العمل في وزارة الغابات الأمر الذي أدخلني مجال البيئة وجعلني أعشق العمل فيه، وحين أتيت إلى الإمارات عملت مراقبا بيئيا في مؤسسة عجمان للاستثمار والتسويق والخدمات وهو عمل أحبه.

برأيك ما العدو الأول للبيئة؟

التلوث هو العدو الأول للبيئة مهما كان شكله، وفي أي مكان سواء في البيت أو في الشارع يمكن أن نكون مساهمين في تلويث البيئة أو في نظافتها، وهناك من يرى أن البيت هو عنوان الشخص وأنا أعتقد أن الشارع هو عنوان المدينة ومنه نستطيع أن نحدد مدى سلامة البيئة فيها.

هل توجه أسرتك إلى الحفاظ على البيئة؟

نعم ولكني غير متزوج حتى الآن فقد عقدت قراني منذ عامين ولم أستطع إحضار زوجتي لأسباب اقتصادية.

إذن كيف ستقضي شهر رمضان وأين ستفطر؟

في العام الماضي قضيت رمضان في السودان لكني هذا السنة لم أسافر لذا سيكون إفطاري في بيت أخي الذي يعيش مع أسرته هنا؟

كيف هي علاقتك مع إخوتك؟

أنا الأخ الأكبر وحين توفي والدي شعرت بمسؤوليتي تجاه أسرتي ونحن أسرة متماسكة جدا وعلى البعد لا ينقطع تواصلنا .

هل تشعر أنك حققت طموحاتك في العمل والدراسة؟

ليس من السهولة أن يقول الإنسان أنه حقق طموحاته، فالحياة ممتدة وهي ليست قمة واحدة عالية وإنما مجموعة قمم كلما وصلت إلى واحدة منها رغبت بتسلق الأخرى، والأحلام تحتاج إلى إرادة وتصميم لتحقيقها، لذا لابد أن نجتهد لنصل إلى طموحاتنا.

دلال جويد