خصص وقف المرحوم عبد الجليل الفهيم وعائلته مليوناً و170 ألف درهم لتنفيذ مشروع إفطار صائم في 15 دولة بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر. ويتضمن المشروع تقديم 78 ألف وجبة إفطار خلال شهر رمضان الكريم بواقع 2600 وجبة يوميا من خلال 26 موقعا أعدتها هيئة الهلال الأحمر في الدول المستهدفة من المشروع وتم تجهيزها لاستقبال الصائمين من أول أيام الشهر المبارك.
وتشرف الهيئة على تسيير المشروع في الدول المعنية التي تضم الأردن، لبنان، السودان، الصومال، العراق، اليمن، أفغانستان، إثيوبيا، إندونيسيا، باكستان، بنغلاديش، سوريا، فلسطين، موريتانيا، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية.
ورحب الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهلال الأحمر بمبادرة وقف الفهيم الكريمة وقال إنها تثري مجالات العمل الخيري وتعزز دور الدولة الإنساني وتساعد آلاف الأسر في الدول والمناطق الهشة على أداء فريضة الصوم خاصة في المخيمات التي تفتقر لمقومات الحياة الأساسية وفي مقدمتها الاحتياجات الغذائية.
وقال إن المبادرة جاءت في وقت تشهد فيه العديد من الدول ارتفاعا شديدا في الأسعار وشحا في المواد الغذائية مما يزيد معاناة الشرائح والفئات الضعيفة ويثقل كاهلها بالمزيد من الأعباء، مشيرا إلى أن الهيئة أكملت ترتيباتها لتنفيذ المشروع بالصورة التي تلبي احتياجات المستهدفين وتحقق طموحات القائمين على وقف الفهيم في توسيع مظلة المستفيدين منه وتوفير ظروف ملائمة تساعدهم على أداء فريضة الصوم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهونها.
وقال الطائي إن الهيئة ركزت على تنفيذ المشروع داخل مخيمات النازحين واللاجئين والأحياء الفقيرة والأكثر هشاشة في المناطق التي تم اختيارها بعناية وحسب الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكانها. وأشاد بتجاوب وقف الفهيم ومساندته الدائمة لبرامج ومشاريع الهلال الأحمر، وشدد على أن وقف الفهيم يعتبر مثالا حيا لتحقيق مقاصد الشرع في التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
مؤكدا على أن مشاريع الوقف الخيري توفر غطاء ماليا مناسبا للصرف على أوجه الخير المتعددة وتضمن الاستمرارية في العطاء والإيفاء بالمسؤولية الإنسانية والاجتماعية وتوفير متطلباتها المتزايدة.
وأشار إلى اهتمام الدولة بتأصيل مفهوم الوقف الخيري بين أفراد المجتمع وتشجيع مبادرات الأفراد والمؤسسات في هذا المجال الحيوي.
وأكد استعداد الهلال الأحمر التام لتلقي مثل هذه المبادرات الخيرة من أهل الخير والمحسنين الذين تجود بهم الإمارات وتسخيرها لصالح المعوزين وأصحاب الحاجات في الداخل والخارج، وقال إن هيئة الهلال الأحمر تمتلك من الآليات والخبرة ما يمكنها من تنفيذ المزيد من البرامج التي تصون الكرامة الإنسانية وتحد من المعاناة البشرية، مشددا على أن الهيئة ستظل جسرا للتواصل بين المحسنين والمحتاجين وطريقا دالا على الخير وهاديا إلى عالم الضعفاء الذي يئن تحت وطأة المعاناة.
من جانبه قال عيسى عبد الجليل الفهيم الأمين العام لوقف المرحوم عبد الجليل الفهيم إن تنفيذ مشروع إفطار صائم خارج الدولة يأتي لتعزيز التضامن الأخوي والإنساني مع الشعوب الشقيقة والصديقة من حولنا والتي شاءت أقدارها أن تتعرض للمحن والابتلاءات، لذلك من واجبنا أن نمد لها يد العون والمساندة خاصة في شهر رمضان الكريم الذي هو شهر للتكافل والتراحم والسعي في قضاء حوائج الآخرين وهي المقاصد التي قام من أجلها وقف الفهيم ويعمل تحت مظلتها وتحقيق غاياتها.
وأشار إلى أن المشروع يأتي أيضا لتعزيز أوجه الشراكة القائمة بين وقف الفهيم والهلال الأحمر في المجالات الخيرية والإنسانية.
