استوقفه في صغره تطابق لقبه «حياني» مع اسم عالم الكيمياء العربي الشهير جابر بن حيان، وقاده التشابه في اللقب إلى التشابه في المهنة أيضاَ، فقرر مزج اللقب بالمهنة ودراسة الكيمياء. محمد عبد الحميد حياني شاب يعمل في أحد معامل الأدوية عشق في الكيمياء النتائج وحصد بعد خبرة في الأعشاب والأدوية أن العودة إلى الطبيعة والاستغناء عن المستحضرات الكيميائية يجنب كثيراً من المرضى التأثيرات الجانبية التي تحدثها هذه المستحضرات.
ما طبيعة عملك؟
أحمل إجازة في الكيمياء وأعمل حالياً مسؤول إنتاج في أحد مصانع الأدوية في الشارقة، وتتلخص مهمتي في الإشراف الكامل على مراحل تصنيع الأدوية.
ما الذي جذبك إلى دراسة الكيمياء؟
استوقفتني عندما كنت في الصفوف الأولى بالمدرسة قصة العالم العربي المسلم جابر بن حيان وجذبني تطابق لقبي مع اسمه بالإضافة إلى ولعي بمزج المواد الكيميائية وانتظار النتائج التي تفرزها.
منذ متى أتيت إلى الإمارات وهل عملت في مجال دراستك منذ مجيئك إليها؟
أتيت إلى الإمارات منذ ست سنوات وعملت بداية في مركز للأعشاب الطبية في قسم تصنيع المستحضرات العشبية، ثم انتقلت للعمل في شركة للأدوية مسؤولاً عن مراحل الإنتاج فيها.
ما مدى الثقة بمراكز الأعشاب وما توفره من علاجات؟
للأسف هناك بعض من مراكز الأعشاب همها تجاري وليس علاجياً والعاملون فيها ليس لهم خبرة في هذا المجال والخبرة تقتصر على المشرفين على هذه المراكز فقط وبعضها الآخر يجرب المستحضرات العشبية في الناس وهم ليسوا أهلاً للوصفات العلاجية، وأرى أن المستحضرات العشبية المستوردة من الخارج تنال ثقة أكبر من تلك المصنعة محلياً.
عملت في مركز للأعشاب والآن في شركة أدوية كيف ترى الفرق بين الاثنين في المستحضرات؟
مما لا شك فيه أن العودة إلى الطبيعة والاستغناء عن المستحضرات الكيميائية أفضل لأنه أغلب المستحضرات لها تأثيرات جانبية، كما أن الله سبحانه وتعالى وضع لكل داء دواء وهو من الطبيعة، لذلك نحتاج إلى إمكانات تؤهلنا للبحث في أسرار الطبيعة والكشف عن مكنوناتها التي اختزنها الله فيها.
هل هناك معوقات تواجهك أثناء تأديتك عملك؟
بما أنني مشرف على عمليات التصنيع والإنتاج بالشركة، فإن عدم تطبيق الخطة التي أضعها بسبب تأخر مادة من المواد التي تستورد من الخارج أو التضارب بين الخطة والإنتاج يعوق عملي ويؤخرني، وكذلك هجرة العمال بين شركات الأدوية يشكل عبئاً علي أيضاً فبعد تدريبهم وفق خطة إنتاج معينة ينتقلون إلى شركات أخرى.
عشقك للكيمياء هل يصرفك عن هوايات تمارسها؟
إنني في خارج عملي أهوى متابعة المباريات الرياضية وأمارس بعضها وخصوصاً كرة القدم، كما أنني قارئ نهم للشعر العباسي وأرى أن مرحلة النضج الأدبي بلغت ذروتها في ذلك العصر وتستوقفني كثيراً قصائد أمير الشعراء أحمد شوقي.
ما المخاطر التي تنتج عن عدم الخبرة في تركيب المستحضرات الكيميائية؟
إن إدعاء الخبرة والكفاءة العلمية وعدم تطابقهما مع الواقع العملي خطير جداً وخصوصاً في مهنتنا لأنها تتعلق بالدواء الذي يمكن أن يجلب داء إذا لم يركب بالشكل الصحيح، الأمر الذي يؤدي إلى عواقب كارثية.
زاهر العلي
