قررت السلطات العراقية اعتباراً من يوم غد السبت إرغام شاغلي المنازل التي غادرها أصحابها أو تهجروا منها بسبب العنف الطائفي على الخروج منها لتسليمها «للعائدين» الذين يخشون ردود فعل انتقامية. وأعلن الناطق العسكري باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا أن «قوات الأمن العراقية ستكون في حال طوارئ في الثاني من سبتمبر، لكي تباشر إخلاء منازل العائلات المهجرة من شاغليها».

وأضاف ملمحاً إلى احتمال حدوث مصادمات: «لا يمكن تأجيل القرار رغم أن ذلك قد يكون مكلفاً». وفي الواقع، فإن مشكلة النزوح أو التهجير تلقي بظلالها على بغداد، خصوصاً أن 43 في المئة من أصل 212 ألف عائلة عراقية مهجرة بسبب العنف الطائفي من سكان العاصمة.

من جهته، أكد مسؤول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بغداد دانيال آندريز إن «هذه الخطوة ستزيد وتيرة العودة حتماً، لكنها عملية ستستغرق وقتاً لأن الناس سينتظرون كيف سيحدث ذلك». وأضاف: «لا أتوقع عودة المهجرين بأعداد كبيرة، لكنها ستكون خطوة إيجابية، فأبرز اهتمامات النازحين أو المهجرين هي احتلال منازلهم من قبل الغير».

وأوضحت وزارة المهاجرين والمهجرين أن هناك أقل من 92 ألف عائلة مهجرة تقيم في بغداد، أي حوالى 556 ألف نسمة ضمنهم 5. 22% من محافظات أخرى. وتشير الأرقام إلى أن 56 في المئة منهم غادروا أحياءهم إلى مناطق أخرى، في حين عمد 21% منهم إلى تغيير أماكن سكنهم في الحي ذاته.

ويحدد المرسوم رقم 101 الصادر عن رئاسة الوزراء الأول من سبتمبر مهلة لشاغلي منازل الغير لمغادرتها وإلا فإنهم سيتعرضون في حال مخالفة ذلك إلى السجن ثلاث سنوات ودفع غرامة مالية. أما بالنسبة للذين يشغلون المقرات الحكومية، فإنهم يخاطرون في البقاء لأن العقوبة هي عشر سنوات سجناً.

ويوضح آندريز أن «ما نسبته سبعين في المئة من المباني الحكومية المحتلة تشغلها الميليشيات، فالاحتلال ليس ناجماً عن الأفراد فقط. ففي بعض المناطق، احتلت الميليشيات أحياء بأكملها بغية تأجيرها للعائلات النازحة أو المهجرة».