اكدت مصادر مسؤولة بإدارتي المناهج والمشتريات بوزارة التربية والتعليم أمس عدم اختصاص الوزارة بتحديد سعر للكتب المدرسية المباعة لطلاب وطالبات المدارس الخاصة أو فرض سعر مخفض للبيع من قبل الجهة التي تورد تلك الكتب لإدارات المدارس دار النشر(مكتبة لبنان ناشرون) مؤكدة أن لدار النشر أحقية وضع السعر الذي تراه دون تدخل من قبل الوزارة لأن الكتب منتج مثل أي منتج بالسوق يحكمه هامش ربح تحدده جهات معنية أخرى ليست لوزارة التربية علاقة بها.
وأشارت المصادر إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها الوزارة مع (لبنان ناشرون) في أبريل2003 والتي تسري بنودها حتى العام2010 وتتضمن التزام الناشر بمواصفات الطباعة والتوريد في فترات زمنية محددة ولكن فيما يخص المدارس الحكومية ولم يرد ذكر المدارس الخاصة بالمذكرة فيما عدا البند (14) حيث منحت الوزارة للناشر أحقية التصرف في الكتب التي يتم طبعها من قبلهم داخل وخارج الدولة شريطة ألا تحمل شعار التربية وبالتالي فمن حق (لبنان ناشرون) طبعها وبيعها للمدارس الخاصة بالسعر الذي تراه حتى المدارس الخاصة التي تطبق منهاج المدارس الحكومية فلم يأت ذكرها بالمذكرة أيضا .
جاء هذا التصريح ردا على ما أثير حول رفع أسعار الكتب المباعة للمدارس الخاصة واستياء مديري ومديرات المدارس الذين أكدوا أن الرفع كان مفاجئا وتجاوز الضعفين والثلاثة أضعاف عن السعر القديم لبعض المناهج،لافتين إلى استمرار مسلسل تأخر تسليم الكتب من المطابع التي أقرتها التربية رغم اقتراب بدء العام الدراسي واستلام المطابع المكلفة لمستحقاتها المالية منذ الأول من يوليو الماضي والتي بررت بدورها سبب التأخير في موعد التسليم بعدم توجيه تعليمات لهم من قبل التربية بطبع الكتب التي جرى تغييرا على محتوياتها.
ضحية الخصخصة
إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة للتعليم الخاص أكد أنهم أصبحوا ضحية الخصخصة إذ باتت مسألة الكتب في أيدي شركات خاصة بالغت في ارتفاع الأسعار فالملزمة التي كان سعرها على سبيل المثال بعشرة دراهم باتت بـ 30 درهما وتساءل كيف سنبدأ العام الدراسي دون وجود كتب؟
سؤال نوجهه لوزارة التربية التي أفاد العاملون في المطابع أنها لم تعط تعليمات بطبع باقي الكتب بسبب تغيير العديد من المناهج ولا ندري متى ستوجه رسالة إلى تلك المطابع والدوام الرسمي للطلبة لم يتبق عليه سوى أيام معدودة؟
وقالت شهرزاد محمد مديرة الاستقلال الخاصة إنها لم تتسلم الكتب الخاصة بالمنهج الوزاري حتى الآن رغم دفع كافة المبالغ المستحقة منذ شهر تقريبا، مشيرة إلى أن بعض الكتب من خلال ملاحظتها شهدت رفعا في أسعارها إلا أن المطابع تؤكد أن السعر حددته الوزارة وليسوا هم، داعية إلى وضع آليات أكثر دقة لتنظيم العمل فمن غير المعقول أن يبدأ العام وتسليم الكتب وهي ابسط الأمور لم ينجز بعد.
من جانبه قال عادل أبو نعمة مدير مدرسة ابن خلدون إن المشكلة لم تعد محصورة في تأخير تسليم الكتب لمخازن المدارس والذي يتبعه حتما عرقلة في سير الدراسة بل أصبحت أيضا في سعر الكتاب الذي كنا نأخذه من التربية مجانا وبعد تحديد رسوم عليه كانت إلى حد ما معقولة أما الآن فان هذا العام يشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار الكتب، مشيرا إلى أنهم في مأزق كبير فالطلبة في صفوفهم والكوادر التدريسية مكتملة وعلى استعداد تام لبدء العام الدراسي إلا أن جزء من المناهج الدراسية لم يصل حتى الآن.
وتحدث مصطفى الموسى عن رفع في ثمن الكتب مشيرا إلى أنهم استلموا الاثنين الماضي دفعة من كتب العلوم والرياضيات على أن يتم تسليم باقي الكتب قبل نهاية الأسبوع الجاري ليتسنى لهم توزيعها على الطلبة في أول يوم دراسي دون تأخير خاصة وان الدوام سيتم تقليصه بسبب شهر رمضان الكريم وبالتالي فان إهدار أي يوم ليس في مصلحة الطلبة.
استطلاع - نورا الأمير
