كشف الدكتور صالح الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر عن مشروع جديد سيبدأ تنفيذه قريبا لتوفير قاعدة بيانات حول الأشخاص المستحقين للمساعدات على مستوى جميع الهيئات والجمعيات الخيرية في الدولة والأشخاص الذين تم صرف المساعدات لهم سواء من داخل أو خارج الدولة مثل المرضى وعابري السبيل وغيرهم وتوحيد تلك القاعدة وتعميمها على جميع تلك الجهات الخيرية بهدف الحد من بعض الممارسات التي يقوم بها بعض الأشخاص من خلال التلاعب بالبيانات أو اخفائها للحصول على المساعدات من أكثر من جهة خيرية في ذات الوقت.

وقال الطائي في ( تصريح ) لـ (البيان) ان محاولات التحايل هذه التي يقوم بها أشخاص على الأغلب من زائري الدولة بتقديم أوراق طبية وغيرها إلى أكثر من جهة وإخفاء البيانات في حال حصوله على مساعدة من جهة أخرى وبالتالي الحصول على مساعدات من أكثر من جهة يعتبر نوعا من أنواع التسول، مشيرا إلى أن الهلال عقد مؤخرا اجتماعا مع عدد من الجمعيات الخيرية والإنسانية في الدولة بهدف وضع النقاط الأساسية لتنفيذ مشروع إنشاء قاعدة بيانات موحدة توزع وتعمم على الجمعيات حول أسماء وبيانات المستفيدين من تلك المساعدات.

وأشار الطائي إلى أن قاعدة البيانات الموحدة ستعمل على توحيد نظام المراجعين وطالبي الدعم الإنساني على مستوى الدولة خاصة بعد أن تكشف لنا أن هناك أشخاصا يأخذون مساعدات من أكثر من جهة وهو الأمر الذي يعتبر نوعا من أنواع التسول من قبل أشخاص يأتون إلى الدولة خصيصا في شهر رمضان الكريم لممارسة التسول .

وأوضح الطائي أن المشكلة لا تكمن في الأشخاص المسجلين رسميا في الشؤون الاجتماعية لأن هؤلاء توجد قوائم بأسمائهم ويتم تحديث بياناتهم بشكل مستمر لكن المشكلة تكمن في الأشخاص الذين يزورون الدولة في مواسم معينة وهم أشخاص محترفون يتقدمون لأكثر من جهة للحصول على المساعدة.

وقال إن الآلية تتضمن أيضا عدم تقديم الأموال مباشرة لمن يتقدم للمساعدة من خارج قوائم الهلال الأحمر مثل عابر السبيل وطالبي المساعدة الطبية، حيث نقوم بالتأكد من الحالة الطبية ومن ثم نقوم بدفع نفقات العلاج للمستشفى مباشرة أو تقديم تذكرة السفر لعابر السبيل الذي يحتاج إليها للعودة إلى بلدة وهذا يضمن لنا وصول المساعدة لمستحقيها بشكل أفضل.

وأشار الطائي إلى نظام الأسر المتعففة والتي يقوم الهلال بإصدار بطاقات لها للحصول على المساعدات لتوفير المواد الغذائية وغيرها يعتبر من المشروعات الإنسانية الرائدة التي تحفظ لهذه الأسر كرامتها وتوفر لها احتياجاتها.

وبالنسبة للأشخاص الزائرين للدولة الذين يتقدمون بطلب مساعدة فانه يجب أن يثبت لنا أهداف الزيارة وكيف دخل الدولة والتأكد من حاجته الفعلية للمساعدة فنصرف له مساعدة عينية وليست مادية.

أبوظبي- ماجدة ملاوي