كشف عمر عبد الرحمن رئيس قسم تفتيش المباني ببلدية دبي أن البلدية وجهت 3 إخطارات لهيئة كهرباء ومياه دبي بضرورة قطع الخدمات عن سكان البيت الذي شب به الحريق صباح أمس الأول وراح ضحيته 11 قتيلا بمنطقة نايف بدبي ولكن الهيئة لم تقطع الخدمات عنهم، موضحا بأن البلدية حررت مخالفتين لهم خلال الفترة الماضية، وأن أكبر مخالفة تم ارتكابها بناء طابق كامل فوق الدور الأرضي.
وأوضح في تصريح ل«البيان» بأن أول إخطار وجهته البلدية لهيئة كهرباء ومياه دبي كان عام 2006 ووجهت كتابا آخر العام الماضي، وفي هذا العام كذلك وجهت كتابا بضرورة قطع الخدمات عن سكان المنزل كون المخالفات التي فيه كثيرة ومكررة ولكن الهيئة لم تستجب لمطلب البلدية. وذكر أن عدد المخالفات التي تم تحريرها لمجمل المنازل المخالفة وإنذارات قطع الخدمات سواء على الإضافات دون ترخيص أو سكن العزاب أو إقامة أكثر من أسرة في منزل واحد بلغ منذ بداية العام ما يقارب 7000 مخالفة، منها 2000 إنذار للإضافات العشوائية، وأن معظم هذه المخالفات تحول تلقائيا لهيئة كهرباء ومياه دبي ليتم اتخاذ الإجراء اللازم بحقهم من قطع للخدمات.
وقال إن البيت الذي شهد كارثة صباح أمس الأول اشتمل على العديد من المخالفات والإضافات غير القانونية ودون ترخيص كان أكبرها بناء دور كامل فوق الدور الأرضي دون ترخيص واستخدام مواد غير آمنة في مواد البناء المضافة، وكذلك بناء العديد من الغرف الصغيرة فيه.
وأوضح أن بلدية دبي تتابع من منطلق مسؤوليتها المجتمعية البيوت المخالفة لشروط وقوانين وأنظمة البناء في إمارة دبي والمخالفات التي يرتكبها الملاك من إضافات دون ترخيص لمضاعفة الغرف في أبنيتهم أو مساكنهم طمعا في الربح غير المشروع، وتوجه رسائل لهيئة كهرباء ومياه دبي لقطع الخدمات عنهم ولكن للأسف قليل من تلك المنازل المخالفة يتم قطع الخدمات عنها.
وقال إن هدف البلدية من قطع الخدمات عن المخالفين وتكرار المخالفات لهم هو حمايتهم في الدرجة الأولى، ولمنع وقوع مثل هذه الحرائق أو الانهيارات في المباني التي يقطنوها، موضحا بأن إدارة المباني ببلدية دبي توجه بين الفترة والأخرى عبر الإعلانات في الصحف والإذاعات رسائل واضحة لإزالة المخالفات من المباني وتحذر من أضرارها التي قد تقع في أي وقت بسبب ما.
وأوضح أنه طيلة السنوات الماضية قامت وما زالت إدارة المباني ببلدية دبي بعدة حملات تفتيشية للمساكن العشوائية المخالفة ولمساكن العزاب والأسر المتعددة المقيمة في منزل واحد ووجهت لهم العديد من المخالفات وإنذارات قطع الخدمات عنهم بهدف الحفاظ على أرواحهم، وأنها حذرت مرارا وتكرارا من خطورة ارتكاب المخالفات والبناء العشوائي والإضافات في المباني دون الحصول على موافقة إدارة المباني ببلدية دبي تحسبا لحدوث مثل هذه الحرائق.
وأشار إلى أن وقوع هذا الحريق رسالة واضحة سواء للملاك أو المستأجرين عن خطورة السكن العشوائي والإضافات غير القانونية، كون هذه الإضافات فيها العديد من المخالفات كالوصلات الكهربائية العشوائية غير الآمنة والتي تزيد بشكل كبير الضغط على القدرة الاستيعابية لمخصصات الكهرباء ما يؤدي إلى نشوب حرائق إضافة إلى استخدام مواد قابلة للاشتعال في عمل الإضافات ما يساعد شب النيران ومضاعفة أخطارها في حال وقوعها وخاصة في فصل الصيف.
دبي ـ محمد زاهر

