بعد مفاوضات مكثفة عاش خلالها عشرات الرهائن لحظات عصيبة، أعلن في ليبيا أمس انتهاء محنة الطائرة السودانية العائدة لشركة «صن إير» إثر قبول خاطفي الطائرة تسليم نفسيهما إلى السلطات الليبية بعد ساعات من إطلاقهما سراح الركاب وتحفظهما على طاقم الطائرة الستة.

وأعلنت السلطات الليبية مساء أمس أن خاطفي الطائرة التي كانت أجبرت على الهبوط في ليبيا استسلما بعد مفاوضات مكثفة مع سلطات مطار «الكفرة» جنوب شرقي ليبيا شارك فيها مسؤولون سودانيون كانوا في عداد المخطوفين أفرج عنهم لاحقاً لينضموا إلى جهود المفاوضات.

ونقلت وكالة أنباء «الجماهيرية الليبية» عن رئيس سلطة الطيران المدني محمد شليبك قوله إن الخاطفين «نفذا أوامر السلطات بالاستسلام وتم نقلهما بعد ذلك إلى إحدى القاعات في المطار».

وأكد شليبك أن وفداً سودانياً يضم 20 مسؤولاً برئاسة مدير الطيران المدني السوداني وصل إلى ليبيا ليلاً. وأشار إلى أن طائرة ركاب ليبية أعادت ركاب الطائرة السودانية البالغ عددهم 95 شخصاً إلى الخرطوم.

وكان الخاطفان أطلقا في وقت سابق سراح جميع ركاب طائرة البوينج 737 لكنهم تحفظوا على أفراد طاقمها الستة. وطلبا التزود بالوقود للتوجه إلى العاصمة الفرنسية باريس، في حين أشار مدير شركة «صن إير» أنهما طلبا في وقت لاحق العودة إلى الخرطوم، مشيراً إلى وجود ضابطي شرطة مصريين وأثيوبيين وأوغندي من بين الرهائن المفرج عنهم.

من جهته، نفى عبدالواحد النور الذي يتزعم جناحاً في «حركة تحرير السودان» أية مسؤولية لحركته عن العملية، مشدداً على أنه «لا يمكن أن يعرض حياة أي مدني للخطر» إثر إعلان الخاطفين أنهما عضوين في الحركة المتمردة في إقليم دارفور وهدفهما الاجتماع بزعيمهما في فرنسا حيث كان من المقرر أن يعلنا عن مطالبهما.