بلغ التوتر في القوقاز أشده أمس، بإعلان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاعتراف باستقلال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الجورجيين الانفصاليين وإقامة علاقات دبلوماسية معهما، الأمر الذي أثار ردود فعل غربية رافضة تباينت حدتها من «الأسف» إلى الدعوة لإقامة «تحالف دولي للتصدي لهذا القرار» الذي اعتبره الرئيس الأميركي جورج بوش غير مسؤول وأعلن مدفيديف عقب ذلك أن بلاده «لا تخشى شيئاً» بما فيه قيام «حرب باردة» جديدة مع الغرب.
ووقع الرئيس الروسي أمس مرسومين بإقامة علاقات دبلوماسية مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، اضافة إلى معاهدتي تعاون وصداقة معهما، وكلف وزارة الدفاع الروسية بالحفاظ على السلام في الإقليمين لحين توقيع المعاهدتين.
وقال إن روسيا ستساعد أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في حالة تعرضتا لهجوم.
وحذر مدفيديف في مقابلة مع قناة «ال سي أي» الفرنسية من انه اذا كان الأوروبيون «يريدون تدهور العلاقات فسيحصلون عليه».
كما اتهم في مقابلة أخرى مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي.» الولايات المتحدة بشحن أسلحة إلى جورجيا على متن سفن حربية أميركية من خلال ميناء بوتي المطل على البحر الأسود. وسئل ان كانت روسيا تحاصر ميناء بوتي وتمنع وصول السفن إليه فرد قائلا «لا يوجد حصار.
أي سفينة تستطيع الوصول، الأميركيون وغيرهم يجلبون شحنات إنسانية. وما يسميه الأميركيون شحنات إنسانية.. إنهم يجلبون أسلحة بالطبع». واستبعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اندماج الإقليمين مع روسيا، موضحاً أن ذلك لم يطرح على موسكو من جانب زعماء أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وأعربت موسكو عن قلقها من «مستوى النشاط المرتفع للغاية» للقوات البحرية الأطلسية في البحر الأسود، وأعلن نائب رئيس هيئة الأركان الروسية أناتولي نوغوفيتسين قرب وصول 18 سفينة تابعة لدول الحلف الأطلسي إلى المنطقة التي يتواجد فيها 10 سفن حالياً، يشارك بعضها في مناورات عسكرية روتينية في البحر الأسود.
التفاصيل في عالم واحد
