طرح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات محاور تعزيز دور ومكانة الجامعة والارتقاء بها للصف الأول لمضاهاة أكبر مؤسسات التعليم العالي العالمية، والتوسع في سياسة القبول للطلبة غير المواطنين بعد الانتهاء من توسيع الحرم الجامعي.

ويأتي ذلك تطبيقا للرؤية الإستراتيجية الطموحة التي تمتد من الرؤية الحكيمة والجهود المخلصة لمؤسس الدولة ومؤسس الجامعة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الرائد لمسيرة البناء الشاملة للدولة التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعمه لكافة مؤسسات التعليم العالي مما يساهم في أداء دورها وتعزيز المكتسبات في تنشئة الأجيال والإسهام في التنمية الشاملة.

وكذلك الدعم والاهتمام الكبيران اللذان يوليهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وثقته بقدرات الطلاب والعاملين في الجامعة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، إلى جانب المبادرات التي يطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبو ظبي، في سبيل إعداد أبناء وبنات الإمارات ليكونوا مثالاً للتميز والإبداع على مستوى المنطقة.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معالي الشيخ نهيان أمس خلال اللقاء السنوي مع أعضاء أسرة الجامعة وبحضور معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة والدكتور عبد الله الخنبشي مدير الجامعة والقيادات الأكاديمية والإدارية وعمداء الكليات.

وتحدث معاليه عن المنطلقات والموجهات الأساسية التي حددها في ضرورة الارتقاء المستمر بمستويات إعداد الطالب، وربط ذلك باحتياجات العمل في الدولة من الخريجين المؤهلين، وتعظيم دور الجامعة في توفير فرص التوظيف بما يتضمنه ذلك من جودة في التعليم وتأسيس العلاقات المثمرة مع جهات العمل وإثراء المسيرة التعليمية للطالب و اهتمام خاص بقطاع شؤون الطلبة وتنظيم دوره.

والتحسين المستمر في نظم العمل الإداري وتطوير قدرات العاملين والتركيز على المراجعة للوائح والسياسات وأهمية الإحاطة بأبعاد دور الجامعة في المجتمع ودورها في إعداد القوى العاملة المواطنة ودورها في البحث العلمي ونقل التقنيات وتحقيق التنمية الاقتصادية والثقافية والتربوية والعمل المتواصل للتوسع في مصادر التمويل و إنشاء الوقف المالي والسعي لتأسيس كراسي للأستاذية وتمويلها.

وكذلك تناول أهمية الخطة الإستراتيجية باعتبارها دليلاً وأساساً لكافة الأنشطة والمبادرات وأن تعكس الخطة الالتزام بتحقيق الجودة والامتياز على كافة المستويات، وأشار إلى أن العام الماضي شهد عدداً من التطورات الإيجابية التي سوف تسهم في انطلاقة جديدة للجامعة نحو المرحلة التالية من النماء والتقدم مشيرا إلى الدعم الإضافي الذي حدث في الميزانية والزيادات في رواتب أعضاء هيئة التدريس والعاملين إلى جانب دعم حكومة أبو ظبي لإنشاء الحرم الجامعي الجديد الذي سيكون بداية تحول تاريخي مشهود وملموس في مسيرة الجامعة.

مقومات الارتقاء

وأضاف ان الجامعة وعلى ضوء هذه التطورات عكفت على إجراء مراجعة لما يجب أن تكون عليه المسيرة في المستقبل وتم التوصل إلى عدد من التوصيات المهمة آملاً أن يكون ذلك بدايةً لحوار شامل ليس فقط على ساحة الجامعة بل وفي مجتمع الإمارات أيضاً، وحول هذه التوصيات وسُبل تحقيقها قال إن التوصية الرئيسية هي أن يكون الهدف العام لمسيرة الجامعة في المستقبل أن تصبح واحدة من جامعات الصف الأول في العالم و نتيجة للتطورات الإيجابية الأخيرة في بيئة العمل سوف نسعى إلى الانتقال بالجامعة إلى مصاف الجامعات المرموقة على مستوى العالم.

بحيث تتأكد مكانتها باعتبارها الجامعة الأولى على مستوى الدولة والمنطقة وتحقيق العالمية يعني أولاً وقبل كل شيء أن تكون الجامعة خادمة للمجتمع مخلصةً لقيمه قادرة على الاستجابة لاحتياجاته ومتطلباته وتؤدي وظائفها بكفاءة وتأخذ موقعها اللائق في مسيرة النهضة التي تشهدها الدولة في كافة المجالات.

وهذا يتطلب الحركة الدائبة والفاعلة على عدد من المحاور أولها أن نؤكد مكانة الجامعة باعتبارها الجامعة الوطنية الأم في الدولة وأن نعرض بالتفصيل أمام كافة قيادات وفعاليات المجتمع ما يعنيه سعينا في أن تكون ضمن جامعات الصف الأول في العالم وما يمثله ذلك من إنجازٍ وطني مهم .

والمحور الثاني أن نحيط بما يدور في الجامعات العالمية المرموقة وأن نلاحظ الممارسات المتطورة التي تأخذ بها تلك الجامعات في أدائها لوظائفها و نحدد أين نحن من هذه الجامعات ، إن الجامعات العالمية العريقة هي محصّلة جهودِ وخبرات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها وبالتالي من الضروري أن يكون عضو هيئة التدريس مفعماً بالحماس واعياً بمكانة الجامعة في المجتمع ويتفاعل مع طلابه وزملائه بحيث تنشأ في رحاب الجامعة مدارس فكرية متميزة تثري الحياة الجامعية وتمد جسور التعاون والتفاعل المستمر.

التوسع في القبول

في إطار سياسات القبول وحتى تكون الجامعة عالمية بكل المقاييس أكد معاليه أنه لابد من التوسع في قبول الطلبة غير المواطنين للدراسة فيها وسوف يصبح ذلك ممكناً مع استكمال الحرم الجامعي الجديد وتقوم الجامعة الآن بدراسة وإعداد الخطط اللازمة لذلك.ويرتبط بهذا الأمر التزامنا الكامل بأن يكون تعليم الطالب في الجامعة هو محور كل نشاط ونوفر له الحياة الطلابية الثرية و أن نلتفت بصفة خاصة إلى أهمية أن يكون الطالب في الجامعة مثالاً للالتزام بقيم المجتمع ومبادئه وأن يكون سلوكه نموذجاً للشرف والنزاهة وبالتالي ويجب أن يكون واضحاً للجميع أننا لا نقبل بأي حال من الأحوال الغش أو التكاسل في الأداء أو أي تجاوز آخر قد ينعكس سلباً على سمعة الطالب أو سمعة الجامعة.

وعلينا أن تتوسع في برامج الماجستير والدكتوراه وفق خطط واضحة وأولويات مدروسة لما للدراسات العليا من أهمية في تمكين الجامعة من أداء رسالتها وتأكيد دورها في خدمة المجتمع وأخذ مكانتها بين جامعات العالم.

وفي مجال البحث العلمي فإن المستقبل الذي نرجوه للجامعة كواحدة من جامعات الصف الأول في العالم يرتبط بأن يكون لها دور حيوي وفاعل في البحث العلمي وأن تسهم في تطوير المعارف والعلوم والاهتمام بالمجالات ذات الأولوية للدولة وأضاف أن الهيئة الوطنية للبحث العلمي قد نشأت هذا العام في وزارة التعليم العالي وأن جامعة الإمارات باعتبارها الجامعة الأم في الدولة سوف تقوم بدور هام في سبيل تحقيق الكفاءة والفاعلية في عمل هذه الهيئة

وأكد أن للجامعة دورا في أن تكون المثال والقدوة ليس فقط في الاستخدام المفيد للتقنيات الحديثة بل في تطويرها ونقلها للمجتمع، وأن يتم الاعتماد عليها في كافة مجالات العمل بالجامعة ولابد أن تستمر المراجعة الدائمة لكافة الكليات والبرامج حتى تكون على درجة واضحة من التميز متفقة مع المعايير والمستويات العالمية حيث تسعى الجامعة للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي ولكافة الكليات والبرامج .

والتأكيد على أهمية إن التعاون الوثيق مع الجامعات العريقة هو واحد من أهم الاستراتيجيات اللازمة على طريق تأكيد مكانة جامعة الإمارات في الصف الأول من جامعات العالم حيث يسهم ذلك التعاون في رفع مستويات الأداء وتحقيق الجودة في العمل وأن واجب الجامعة تعريف المجتمع والعالم بإنجازاتها وبخططها للمستقبل وأن يركز الإعلام على عمل الجامعة وإنجازاتها وتعميق الاتصال مع الخريجين وتعبئة جهودهم وأن تشهد الفترة المقبلة خطوات ملموسة لتأكيد السمعة الطيبة للجامعة وتقوية التفاف المجتمع حولها ودعمه لأهداف العمل فيها.

وبخصوص الميزانية والدعم أكد معاليه أنه لا يخفى على أحد أن تحقيق هذه الأهداف يستلزم توافر الموارد المالية اللازمة والتي تسمح للجامعة بالتخطيط الجيد والتنفيذ الفعال.

وبالتالي فإن الجامعة وخلال الشهور المقبلة سوف تضع خطط الانتقال إلى المرحلة التالية من التطور، وسوف ننظر بشكل شامل إلى مستويات التمويل المتاحة لاتخاذ ما يلزم نحو تحقيق التوازن بين الأهداف والطموحات وسوف نسعى بكل جد للحصول على دعم المسؤولين في الدولة والتوسع في الاعتماد على وقف الجامعة وجمع التبرعات والهبات.

مؤشرات الأداء وتحليل المعلومات

وأشار معاليه إلى أنه وحتى تتحقق الكفاءة والفاعلية في مسيرة الجامعة في طريقها نحو الصف الأول على خريطة جامعات العالم لابد أن نعتمد على مؤشرات واضحة للأداء سواء تعلق الأمر بأهداف ومخرجات التعليم أو بخصائص الطلبة وإنجازاتهم وإسهاماتهم بعد التخرج أو بخصائص أعضاء هيئة التدريس أو بنوعية وجودة أنشطة البحث العلمي أو بمدى الانفتاح والتعاون مع جامعات العالم أو بنوعية برامج الدراسات العليا أو بأنشطة خدمة المجتمع أو بحجم الوقف الجامعي أو بقيمة التبرعات والهبات التي تحصل عليها ويجب أن نعتاد على جمع وتحليل المعلومات واستخدام ذلك ركيزة لتطوير العمل في كافة المجالات حتى يتحقق ما نسعى إليه من أهداف.

تعاون

نهيان يستقبل وزيراً انجولياً ومسؤولاً نيجيرياً

استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الليلة قبل الماضية في قصر معاليه في أبوظبي مانيول انتوني أفريكانو وزير الجيولوجيا والمعادن في جمهورية انجولا.

كما استقبل معالي الشيخ نهيان السيناتور محمد سنوسي دقاش نائب رئيس اللجنة القومية للتخطيط في رئاسة الدولة في نيجيريا.

وجرى خلال اللقاءين بحث أوجه التعاون بين دولة الإمارات وكل من انجولا ونيجيريا في مختلف المجالات.

تعيين

نائب مدير جامعة كاليفورنيا نائباً لمدير جامعة الإمارات

كشف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات عن تعيين الدكتور وايات هيوم نائباً لمدير الجامعة وهو نائب مدير جامعة كاليفورنيا التي تعتبر أعظم الجامعات الحكومية في العالم وسوف يباشر عمله الأسبوع القادم.

وقال معاليه إن ذلك يأتي لضرورة الاعتماد على فريق للعمل في إدارة الجامعة ممن لهم خبرة واسعة في وضع وتنفيذ الخطط الأكاديمية والإدارية في الجامعات العريقة للوصول بالجامعة إلى مستوى جامعات الصف الأول عالميا.

العين ـ داوود محمد