اعلنت مؤسسة دبي العطاء الهادفة إلى دعم التعليم الاساسي في الدول النامية عن دخولها في شراكة جديدة مع وكالة «أنقذوا الأطفال» من أجل توفير معونات غذائية عاجلة إلى النساء والأطفال المتضررين من أزمة الغذاء المتزايدة في اثيوبيا.

وبهذه المبادرة يتوسع نطاق التعاون بين دبي العطاء وسايف ذا تشيلدرن في إثيوبيا بعد المبادرة التي تم الإعلان عنها في ابريل الماضي لتوفير برامج لدعم التعليم الأساسي للأطفال في كل من السودان واليمن، والتي ما زالت مستمرة.

وتهدف المبادرة الحالية إلى البدء في توفير المعونات الغذائية العاجلة لمساعدة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء الاثيوبيين ممن يعانون من سوء التغذية في المناطق التي تعاني من الجفاف، وتحديدا في المناطق الجنوبية وفي اقليمي أورميا والصومال.

وستعمل مؤسسة دبي العطاء على دعم وتمكين وكالة «أنقذوا الأطفال» العالمية من أجل توفير المعونات الغذائية والصحية الأساسية من خلال مواقعها المجتمعية للرعاية العلاجية (سي تي سي).

حيث سيتم تأسيس ثمانية مراكز لمساعدة نحو 26 ألف طفل ممن يعانون من سوء التغذية بدرجة متوسطة، ونحو 4900 طفل آخرين ممن يعانون من سوء التغذية الحاد ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات، كما سيشمل البرنامج نحو 21 ألفا من الأمهات الحوامل والمرضعات.

وفي هذا الإطار قالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء: «نحن ملتزمون بتوفير مساعدات طارئة لإغاثة الشعب الاثيوبي خلال هذه الفترة من الحاجة المتفاقمة لديهم خصوصا في ظل تصاعد الأزمة الغذائية العالمية الناجمة عن تزايد نسب الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية، الأمر الذي يعرض أعدادا كبيرة من الأطفال الإثيوبيين وأسرهم للخطر».

من ناحيتها قالت مارجريت شولر، مديرة وكالة «أنقذوا الأطفال» في اثيوبيا: «إن شراكتنا مع مؤسسة دبي العطاء تعني لنا الكثير، وستتيح لوكالتنا توفير المعونات والسلع الغذائية اللازمة من أجل دعم آلاف الأطفال في إثيوبيا ممن يتأثرون بشكل كبير بأزمة الغذاء الراهنة، ونحن نثمن عاليا هذا الدعم السخي».

وكانت «دبي العطاء» التي أطلقها في سبتمبر 2007 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد تطورت لتصبح واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في العالم الساعية إلى تطوير التعليم الأساسي في العالم مساهمة منها في تحقيق واحد من أهداف الألفية التي وضعتها الأمم المتحدة، والذي يتمثل بتأمين التعليم الأساسي لجميع الأطفال في العالم بحلول عام 2015، ما يتوافق مع سعي دبي إلى لعب دور أكثر فاعلية في ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

12 دولة

«دبي العطاء»، المؤسسة الخيرية الهادفة إلى تعليم أكثر من مليون طفل كانت قد اختارت 12 دولة تعاني نقصاً حاداً في تقديم هذا التعليم ضمن المرحلة الأولى لتعمل على تطبيق استراتيجيها في دعم التعليم الأساسي في كل من النيجر وبنجلادش، البوسنة، تشاد، جزر القمر، جيبوتي، المالديف، موريتانيا، باكستان، السودان واليمن، الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى مساعدات ستشمل الأطفال الفلسطينيين اللاجئين في الأردن ولبنان.

75 عاما

وكالة سايف ذا تشيلدرن إحدى المؤسسات المستقلة التي تعكف على إحداث تغيير دائم للأطفال الذين ينتمون إلى أسر فقيرة في الولايات المتحدة وحول العالم، وقد ساهمت هذه المنظمة طوال أكثر من 75 عاما في انقاذ حياة الاطفال واهتمت بصحتهم وتعليمهم كما تهتم، بشكل خاص، في الاغاثة العاجلة خلال أوقات الأزمات لإنقاذ حياة الأطفال ومساعدتهم على التعافي من تداعيات الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية.