«إرضاء الناس غاية يمكن أن تدرك»، وذلك بالحوار والنقاش البناء، لتوضيح وجهات النظر المختلفة، هذا ما استخلصه مأمون صابر بعد خبرة في مجال التأمين استمرت لمدة 15 عاماً، حيث يعتبر أن الإشكاليات التي تحدث بين شركات التأمين والمتضررين عائدة إلى عدم اطلاع أصحاب السيارات على وثيقة التأمين التي تضم بنودا وقوانين واضحة، تزيل اللبس الذي يحدث بين الشركة والمؤمن لهم.

كيف كانت بداية عملك في الإمارات ؟

جئت إلى الدولة بفيزا زيارة أصدرها لي أحد الأقارب، ووجدت عملا في إحدى شركات التأمين مستشارا قانونيا، فلبثت 5 أعوام دفعة واحدة لم أرجع إلى المحلة الكبرى في مصر، فكانت المدة الأطول التي اقضيها خارج الدولة، وقد وفرت لي عوامل الأمن والأمان والاستقرار الوظيفي فرصة للبقاء طوال هذه المدة في أول غربة بعيدا عن الأهل، وما زلت في الشركة ذاتها منذ 15 عاما.

ما عوامل استمرارك في الشركة نفسها طوال هذه السنين؟

لست من هواة التغيير، وأبحث دائما عن الاستقرار وقد وفرت لي الشركة خلال عملي الراحة والاستقرار الذي قد لا أجدهما في شركة أخرى، لهذا قاومت الكثير من العروض المغرية في شركات منافسة لأن الراحة والأمان والاستقرار والرضا الوظيفي لا تقدر بثمن.

وكيف ترى العمل في مجال التأمين والخدمات في الدولة؟

هو عمل من أصعب الأعمال لأنه في تماس مع جمهور يحملون طبائع وعادات وتقاليد مختلفة، ولكنني تعلمت شيئا خلال هذه السنوات وهو أن إرضاء الناس غاية يمكن أن تدرك بالحوار وبسماع وجهات النظر المختلفة، وبالشفافية والصراحة التي عادة ما تزيل اللبس وتحفظ لكل ذي حق حقه.

وما أكبر مشكلة تواجهكم في عملكم؟

عدم اطلاع أصحاب السيارات على وثيقة التأمين التي تضم بنودا وقوانين واضحة، تزيل الإشكاليات التي تحدث بين الشركة والمؤمن لهم، وكذلك تعويضات المتضررين ضد المسؤولية المدنية يكتنفها كثير من اللبس، لذا أنصح الجميع بقراءة وثيقة التأمين قراءة متأنية وفهم بنودها بشكل واضح قبل التوقيع عليها.

وماذا تعلمت خلال هذه السنوات على الصعيد المهني؟

تعلمت بأن لكل مجتهد نصيباً وأن العمل عبادة يكافأ عليه في الدنيا والآخرة، لهذا على كل واحد أن يعمل بإخلاص وأن يجتهد ويتقن بالعمل، لينال رضا الله ومحبة الآخرين.

فراس العويسي