كشفت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي عن أن جريمة القتل التي وقعت يوم الجمعة الماضي وراح ضحيتها الخليجي «ع. أ» 53 عاما طعنا بالسكين في شقته الكائنة بالمدينة العالمية على يد الجاني «نور. ك. ب» آسيوي كانت بهدف السرقة غير أن قيمة المسروقات لم تتجاوز 100 درهم.

كما كشفت الإدارة عن أن عدد جرائم القتل منذ بداية العام وحتى أمس بلغ 14 جريمة بينما سجل العام الماضي 22 جريمة. وقال العقيد خليل إبراهيم المنصوري نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إنه في تمام السابعة والنصف من مساء يوم الجمعة 22 أغسطس الحالي ورد بلاغ من أحد الأشخاص لجهاز العمليات في الإدارة العامة يفيد بأنه افتقد صديقه الخليجي وأنه رغم تكرار طرق باب منزله عليه إلا أن الأخير لم يجب. وأوضح بأنه فور ورود البلاغ انتقلت أجهزة الأمن والخبراء المختصون لموقع الشقة وتم فتح بابها عنوة، وبدخول أعضاء الفريق للشقة لوحظ وجود شخص ملامحه عربية مضرج بدمائه وسط غرفة نومه، وبمعاينة الجثة من قبل الطب الشرعي اتضح بأن الشخص قتل بعدة طعنات بمختلف أنحاء جسده.

وأشار إلى أنه فور الوقوف على خطوات الجريمة الأولى تم تشكيل فريق بحث وتحرٍ ومتابعة متخصص من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية للإحاطة بكافة خيوط الجريمة ومرتكبيها، وبالبحث عن شخصية المغدور اتضح أنه يقيم في الدولة منذ سنتين ويسكن في إحدى شقق المدينة العالمية بمفرده ويمارس أعمالا تجارية حرة.

وذكر العقيد المنصوري أنه تم تشكيل فريق لجمع الأدلة والاستدلالات للوصول للجاني وبينت التحريات أن الجاني مصاب بجرح نافذ في يده وبإجراء عملية المسح الميداني للمنطقة دلت عملية البحث على وجود شخص آسيوي يبعد نسبيا عن موقع الجريمة مصاب بيده فتمت متابعة المشتبه به ومراقبته ميدانيا وبعد إصدار إذن من الإدارة العامة للتحريات تمت مداهمة الشقة التي يقطن بها الجاني وإلقاء القبض عليه وبعد تضييق الخناق عليه اعترف بالواقعة وتم ضبط أداة الجريمة «السكين» وبسؤاله عن ملابسات الجريمة اعترف طواعية بأنه قام بطعن المجني عليه عدة طعنات وقتله بهدف السرقة.

وقال المنصوري إنه خلال مجريات التحقيق تبين أن المجني عليه تعرف على الجاني قبل 15 يوما من الجريمة وطلب منه الحضور لشقته لتنظيفها وأثناء وجوده فيها استل سكينا من مطبخ الشقة وطعن المجني عليه أكثر من 6 طعنات في عدة أماكن بجسده ، وقام ببعثرة الخزانة ومحتويات الغرفة إلا أنه لم يتحصل فيه على أية مبالغ مالية تذكر فقام بأخذ أشياء بسيطة من مقتنيات المجني عليه منها أداة الجريمة ومحفظته الخالية من النقود وجهاز الحلاقة.

وذكر بأن الجاني يقيم بالدولة بشكل قانوني منذ سنتين ولكن استخدامه من قبل المجني عليه لتنظيف شقته لم يكن شرعيا، داعيا الجمهور إلى عدم التعامل مع الأفراد في أي شؤون تخصهم والتوجه للشركات المعروفة للحصول على الخدمات بجميع أصنافها.

وطمأن نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية الجمهور بأن أعين أجهزة شرطة دبي ساهرة على أمنهم وسلامتهم وتبذل قصارى جهدها لحماية أرواحهم وممتلكاتهم وأن دبي تعد واحة أمان لكل المقيمين مطالبا إياهم بالتعاون الكامل مع أجهزة شرطة دبي وعدم التردد في الإبلاغ عن أية ظاهرة غير شرعية أو تحركات مشبوهة من قبل الأفراد لتلافي وقوع مثل هذه الجرائم.

وقال إن سبب الجرائم انحصر بدافع السرقة أو الاعتداء المتبادل بالسلاح الأبيض أو بسبب تعاطي المسكرات، وأن كل تلك الجرائم معلومة.

دبي ـ محمد زاهر