أجرى القيادي في الحزب الديمقراطي جيري هاغستروم مؤتمرا موسعاً عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة مع خمس مدن كبرى في منطقة الشرق الأوسط بينها مدينة دبي، وذلك على هامش افتتاح المؤتمرالعام للحزب في مدينة دينفر الأميركية والذي سيستمر أربعة أيام لحشد التأييد للمرشح الرئاسي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن ووضع البرنامج السياسي للحزب في فترة الأربع سنوات المقبلة في حال فوز سيناتور إلينوي في انتخابات نوفمبر المقبل ووصوله إلى البيت الابيض.

ولفت هاغستروم إلى أن سياسة أوباما الخارجية ستكون مختلفة عن منافسه الجمهوري جون ماكين الذي وصفه بأنه امتد للرئيس جورج بوش، وأكد على أن الاتفاقية الأمنية طويلة الامد بين العراق وأميركا لن تكون ملزمة للإدارة المقبلة إذا تحولت إلى الديمقراطيين.

وبدأ السياسي والصحافي الكبير في الحزب هاغستروم حديثه مع عدد من المدعويين والصحافيين في كلية دبي الحكومية أمس بحضور عدد من الدبلوماسيين من السفارة الأميركية في أبو ظبي بالتأكيد على أن هذا الحوار المفتوح مع بلدان الشرق الاوسط يهدف إلى توضيح سياسة الحزب لعدد من القضايا التي تهم المنطقة وعلى رأسها عملية السلام في الشرق الاوسط والحرب في العراق.

ولفت إلى أن صعود أوباما إلى الواجهة في بلد عانى من صراعات اثنية طويلة كالولايات المتحدة يشير بوضوح إلى التحولات الكبيرة التي شهدتها أميركا في السنوات الأخيرة وهو الشعار الذي عبر عنه سيناتور الينوي في بداية حملته بـ «التغيير».

وقال هاغستروم إن مؤتمر الحزب تقليد في السياسة الأميركية مرتبط في طبيعة النظام الانتخابي الأميركي والمنافسة الطويلة والتي تمتد لأكثر من عام ونصف العام داخل كل حزب طوال الانتخابات التمهيدية، ما يستدعي دائما عقد مؤتمر عام لرص الصفوف حول المرشح الذي يتم اختياره.

وأضاف أن هذا المؤتمر ليس لتسمية المرشح الرئاسي بشكل رسمي فقط، وإنما هو بمثابة تجمع عام يتم خلاله مناقشة جميع القضايا الحساسة وذات الشأن الوطني والدولي والتي تهم أجنحة الحزب الديمقراطي وتلك المرتبطة بجماعات الضغط من أجل صياغة البرنامج النهائي للحزب والتصويت عليه.

ونوه في هذا الصدد إلى أن المتنافسين الخاسرين والذين لم يستطيعوا نيل ثقة الحزب للترشح للرئاسة يستطيعون من خلال هذا المؤتمر طرح برامجهم واعتمادها من قبل الحزب عبر التصويت.

وفي ذات السياق، قلل هاغستروم من شأن حدوث انشقاقات في الحزب نتيجة عدم اختيار سيناتور نيويورك، منافسة أوباما هيلاري كلينتون في منصب نائبة الرئيس، موضحاً أنها وأنصارها يستطيعون مناقشة برنامجهم داخل الحزب واعتماده ضمن السياسة العامة التي سيلتزم بها أوباما، مشيراً إلى ان خطاب هيلاري غدا الأربعاء سيصب في صالح توحيد صف الديمقراطيين.

إلا أن هاغستروم اعترف بوجود بعض الانشقاقات داخل الحزب وأن عددا ليس بقليل من أنصار هيلاري من فئة العمال البيض والمزارعين لم يحددوا موقفهم بعد بشأن التصويت لأوباما.

وطلبت هيلاري كلينتون قبيل افتتاح مؤتمر الحزب من أنصارها ذوي الأصول اللاتينية التصويت لأوباما، وكانت تحدثت مصادر متطابقة من مقربين من هيلاري وأوباما أن لا خلافات بينهما، متهمين بعض وسائل الإعلام بالسعي إلى إثارة إشاعات كاذبة بهذا الشأن.

وقالت رايس للصحافيين «لن أعلق على الجانب السياسي لاختياره ولن أقول سوى أن السيناتور بايدن هو بالتأكيد رجل دولة رائع. إنه وطني حق».

وعن سياسة أوباما في الشرق الأوسط، أكد القيادي في الحزب أن الديمقراطيين تقليديا ينظرون باهتمام لأصوات اليهود والعرب الأميركيين، وأن جولة أوباما الخارجية أفرزت بوضوح موقف الإدارة الأميركية المقبلة إذا كانت ديمقراطية، إلا أن هاغستروم شدد على أن السياسة الخارجية الأميركية باستثناء الحرب في العراق لا تلقى الأولوية في تحديد اختيارات الناخب الأميركي في الوقت الراهن.

ورفض هاغستروم اعتبار اختيار بايدن نائباً لأوباما بأنه تراجع في اعلان سيناتور إلينوي الانسحاب من العراق، في إشارة إلى أن بايدن من القلائل الديمقراطيين الذين صوتوا للحرب على العراق.

وقال إن «وجود بايدن إلى أوباما لتعويض نقص خبرة أوباما في الشؤون الدولية ولدعم قراراته الخارجية» مشددا على أن أوباما موقفه واضح في دعم إسرائيل والانسحاب من العراق حتى لو نجحت الإدارة الأميركية الحالية في توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع الحكومة العراقية، فإنها لن تثني أوباما عن المضي في برنامجه للانسحاب من العراق والتي حددها عندما زار بغداد والتقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

دراسة

أوباما الأقل تعرضاً للاستهزاء

أظهرت دراسة إعلامية أميركية نشرتها صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» أن المرشح الديمقراطي باراك أوباما كان محوراً لـ 283 نكتة فقط فيما أطلق الكوميديون 549 نكتة على المرشح الجمهوري جون ماكين منذ بدء العام الجاري.

وأفادت الصحيفة بأن دراسة أعدها مركز الإعلام والشؤون العامة أظهرت أنه بالمقارنة مع غيره من كبار السياسيين مثل هيلاري كلينتون وماكين فإنه قلما يتم ذكر سيناتور إيلينوي في نكات الكوميديين.

حيث تم ذكر اسم كلينتون في 526 نكتة فيما كان الرئيس جورج بوش محوراً لأكبر عدد من النكات إذ أطلقت عليه 605 نكات.

دبي ـ رامي سلامة