أكد مصدر إيراني مسؤول أمس أن روسيا وإيران قررتا تعجيل تدشين محطة بوشهر النووية، في ما يبدو أنه رد روسي مضاد على مواقف الغرب الأخيرة من حرب القوقاز والدرع الصاروخية، في وقت كشفت إيران عن بدء إنتاج الغواصات.

ونقلت محطة «العالم» الإيرانية الرسمية عن المصدر الذي رفض الكشف عن هويته قوله إنه «لا يوجد مانع يحول دون التعجيل»، رغم نفي الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي بدوره وجود أي صلة بين نية بلاده تسريع تدشين «بوشهر» والمحادثات التي تجريها مع مجموعة (5+1) بشأن ملفها النووي، لافتاً إلى أن طهران «بدأت الخطوة الأهم لتشغيل المحطة».

يأتي هذا التطور في وقتٍ انتقد فيه وزير الخارجية منوشهر متقي دور الولايات المتحدة في حرب القوقاز الأخيرة قائلاً إن مصيرها في تلك المنطقة «لا يمكن أن يختلف عن مأزقها في المناطق الأخرى من العالم التي ابتدعت فيها أزمات».

من جهته أعلن البيت الأبيض أنه يعمل «على مراجعة مجمل علاقاته» مع روسيا، خصوصاً أن موسكو لم تلتزم حتى الآن بالاتفاق المتعلق بالنزاع مع جورجيا. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني فراتو: «نقوم بمراجعة مجمل علاقتنا مع روسيا»، معتبراً أن موسكو «لم تلتزم بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع جورجيا الذي رعته فرنسا».

وأكد البيت الأبيض أن مستقبل منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين «لا يتوقف على قرار دولة واحدة»، وذلك تعليقاً على تصويت البرلمان الروسي الاعتراف باستقلال هاتين المنطقتين عن جورجيا. كما أعلن البيت الأبيض أمس أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سيزور العاصمة الجورجية تبليسي في أوائل الشهر المقبل، في محاولة للمساعدة في دعم جورجيا بعد حربها مع روسيا.