فيروزية اللسان أرزية الهوى لبنانية الحلم والحقيقة، متمترسة خلف إرث ثقافي وإعلامي صقلتهما التجربة الغنية والمكتسبة من السفر إلى العمل الصحافي كمراسلة وكاتبة، والآن تشغل منصب المدير لحديقة (وندرلاند) وتقود 170 موظفاً من مختلف الجنسيات.. حاورتها في مكتبها وكانت تنضح حماسة في كل النواحي.
أولاً هل أسألك ككاتبة وإعلامية أم كمديرة؟
أنا قبل كل شيء إنسانة وأتوقع أن تكون نهايتي كاتبة لأن ذلك هو المجال الذي سيرسم محددات حياتي وإطار شخصيتي فالإدارة وظيفة ولا أحد باق على كرسيه ولكن الكتابة موهبة مصقولة بالخبرة.
لماذا لا تكونين من الآن كاتبة متفرغة لمجموعاتك أم أن الكتابة خبز الفقراء؟
حقيقةً، من تدر عليهم كتبهم مادياً يعدون على أصابع اليد الواحدة في عالمنا العربي لذلك الكتابة لا تطعم خبزاً ولكنني اعتبرها رديفاً لحياتي.
إذاً أنت في النهار مديرة وفي الليل كاتبة ؟
هكذا ولا تنسى حياتي العامة والشخصية فأنا لست أسيرة لهذين المجالين وإلا سأصبح متقوقعة على نفسي.
الرئيس التشيكي فاتسلاف هافل نجح كاتباً ونال الجوائز وفشل رئيساً، من وجهة نظرك هل ترين أن الكتابة لا تشكل واقعاً فلذلك نراها جميلة فقط على الورق؟
الكتابة تبقى نسج خيال ومدينة فاضلة ونهايات محددة للشخوص، وليست بالضرورة أن تتطابق مع الواقع اليومي وبالنسبة لهافل دخل المجال الخطأ.
يعني أنت تعيشين بشخصيتين متناقضتين واحدة على الورق سريالية جميلة والأخرى على الكرسي بنظارتك وتقطيب حاجبيك؟
لا أبداً ولكن اعرف أن العمل له متطلبات وأنا مؤتمنة عليه لذلك أؤديه على أكمل وجه وبالمناسبة أتعامل مع الكل أختاً وصديقة ولكن ليس على حساب العمل أما الكتابة فهي خيال وعالم ساحر.
بمن تقتدين من الكاتبات؟
أحلام مستغانمي إنها عوالم بحد ذاتها وابنة الواقع.
شخصياً أين أنت من الحب والأسرة؟
أنا بحالة حب مرتفعة جداً.
ومن سعيد الحظ؟
ستعرفه عندما تصلك بطاقة الدعوة.
الصداقة والذكريات؟
الصداقة متنفسي ويكفي أنك تبقي معاني الأشياء في قلبك وعقلك.
الغربة ماذا تعني لك؟
أولاً في دبي لست غريبة ولو لم يكن لي وطن لاخترت دبي وطناً ولكن عندما تغادر بلدك تترك ظهرك لشجرة أو تدير ظهرك لشخص كان صديقاً وكذلك تدير ظهرك لوطن رباك وكبرك، الغربة شيء قاس.
عبدالمنعم الشديدي
