استقبل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة أمس، بالتكبير سفينتي «كسر الحصار» اللتين تحملان 44 ناشطاً أجنبياً، إثر دخولهما مرفأ غزة في، حادثة غير مسبوقة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عام، في خطوة رمزية تشير إلى اتساع دائرة التضامن الدولي مع الفلسطينيين في محنتهم.

ووصلت السفينتان «الحرية» و«غزة الحرة» إلى مرفأ الصيادين على ساحل غزة، وقد ارتفعت على السفينتين أعلام فلسطينية وأعلام الدول التي ينتمي إليها المتضامنون. واعتلى عدد من الفلسطينيين السفينتين ورحبوا بحرارة بالمتضامنين الدوليين الذين اغرورقت عيونهم بالدموع. واحتشد الآلاف على الساحل فيما قدمت فرق من الكشافة عروضاً وأهازيج فرح.

وكان مسؤول اسرائيلي قد أكد السماح بدخول السفينتين» مدعياً «قطع الطريق على النشاط الإعلامي الاستفزازي للقائمين على السفينتين وعلى هذه الحملة».

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية إن وصول السفينتين إلى شاطئ بحر مدينة غزة هو «بمثابة دق مسمار في نعش الحصار» الاسرائيلي. وأعرب هنية عن التقدير الكبير لمن ركب السفينتين وأصر على قطع الحواجز المائية والوصول إلى بحر غزة «في خطوة ذات بعد إنساني عظيم ودلالة دولية رافضة لهذا الحصار .

ودعا هنية الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء الخارجية العرب إلى المبادرة بالوصول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري. كما طالب «الأشقاء العرب» ومصر بالتحرك الجريء والعاجل على وقع وصول السفينتين إلى غزة لإنهاء معاناة مليون ونصف المليون فلسطيني باعتبارهم أحق من الأوروبيين في القيام بمثل هذه الخطوة.

وأجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس اتصالا هاتفيا مع هويدة عراف رئيسة لجنة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني والمتواجدة على متن إحدى سفينتي «كسر الحصار» اللتين وصلتا قطاع غزة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن عباس قدم الشكر لرئيسة لجنة التضامن وفريقها، مثمنا عاليا ما بذلوه من جهود لكسر الحصار عن أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع. كما عبر عن أمله في أن تكون هذه الخطوة «بداية حقيقية لتحرك دولي وإنساني جدي نحو فك الحصار، وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزة».

(التفاصيل في عالم واحد)

غزة - ماهر إبراهيم