شكل «ر. ه» و «خ. ا. ص» عصابة ثنائية كان أول مخطط لهما يحمل عنوان الاحتيال على أصحاب محلات الذهب والمجوهرات، فأعدا العدة لذلك من خلال تجهيز سبائك ذهبية مغشوشة تزن الواحدة أكثر من كيلوغرام واحد، ولإحكام الخطة زورا شهادات نسباها لاحد مختبرات الذهب في الشارقة، تثبت أن السبائك من الذهب الخالص، ولكن انكشف أمرهما من أول محاولة وألقي القبض عليهما بعد أن حملا الماء ليبيعاه في حارة السقايين.

التفاصيل تعود إلى العاشر من الشهر الجاري حيث وردت معلومات لفرقة المباحث الجنائية المختصة بتأمين سوق الذهب والمجوهرات، تفيد بحضور شخص من الجنسية العربية إلى أحد محلات المجوهرات وبحوزته خمس سبائك ذهبية تزن نحو سبعة كيلوغرامات ومائتي جرام يعرضها للبيع أو الاستبدال بذهب عيار 24 قيراطا، ولكن صاحب المحل أخبره بأنهم ليس لديهم ذهب في الوقت الحالي وعرض عليه أن يشتري منه السبائك بعد أن وزنها وقدر ثمنها.

فوافق على عملية البيع واستلم منه الذهب وطلب منه مراجعته في اليوم التالي لاستلام ثمنه حيث إنه لا توجد لديه السيولة الكافية لتغطية سعر السبائك، فوافق على الفور وذهب في حال سبيله، وبعد مغادرته تم فحص السبائك وتبين بأنها مغشوشة. بتلقي المعلومات أعدت المباحث الجنائية كمينا أمنيا بالقرب من محل المجوهرات الكائن في سوق الذهب بمنطقة ديرة في الموعد المحدد لحضور المشتبه به.

وفي حوالي الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي شاهد عناصر الكمين المشتبه به يدلف إلى المحل، ممنيا نفسه باستلام المبلغ الكبير، وتأكيداً لمصداقيته قدم لصاحب المحل شهادات صادرة من مختبر الذهب التابع لنفس المحل والكائن في إمارة الشارقة، ولكن صاحب المحل عرف أنها مزورة لأنه قام بفحص الذهب مسبقاً.

وبينما كان ينتظر لاستلام قيمة السبائك، ألقى عناصر الكمين القبض عليه، وبسؤاله أفاد بان المتهم الأول المدعو «ر» هو من سلمه السبائك ليقوم بإنجاز عملية البيع، فواصل الفريق عملية البحث عن المتهم الأول، وألقى القبض عليه في إمارة الشارقة بعد التنسيق مع الأجهزة الأمنية بالإمارة، وبسؤاله اعترف بأنه قام بصهر النحاس وتحويله على شكل سبائك ذهبية .

وذلك بعد أن خطط هو وزميله المتهم الثاني للاحتيال على محل الذهب، كما اعترف بأنه زور الشهادات مستخدما جهاز الكمبيوتر المحمول خاصته. وبتفتيش السيارة المستأجرة التي يقودها تم ضبط جهاز الكمبيوتر الذي استخدمه في عمليه التزوير كما تم العثور على مجموعة من الشهادات خاليه من البيانات كان يعد العدة لاستخدامها في عمليات أخرى إذا نجح في هذه العملية إلا انه رسب في أول امتحان فتم توقيفه وإحالته مع المضبوطات إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.