يناقش المؤتمر السنوي الحادي والعشرون لكليات التقنية العليا الأربعاء المقبل بمدينة جميرا في دبي تحقيق التنمية المستدامة والاستخدام المكثف للتكنولوجيا، ويفتتح فعالياته معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال وضيوف المؤتمر من أساتذة الجامعات والكليات العالمية والمهتمين بمجال التعليم.
وأشار الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إلى أن اهتمام الكليات حاليا ينصب في أهمية دور المربين في تحقيق التنمية المستدامة، ويهدف المؤتمر السنوي هذا العام إلى بحث واستقصاء الطرائق المثلى لتعليم أفضل الممارسات التي تدعم هذا الاهتمام ودمجها في المناهج الدراسية الحديثة. مؤكداً على ضرورة إعداد الطلبة والخريجين لمواجهة التحديات الجديدة والتغلب عليها في مجال وقضايا التنمية المستدامة، مثل الاحتباس الحراري والطاقة القابلة للتجديد والنقص في الأغذية، وأن الكليات تلتزم بتطوير المخرجات الأكاديمية والتركيز على الاستخدام المكثف للتكنولوجيا وإجراء الأبحاث، مشيرا إلى أهمية دور المربين في تشكيل عالم الغد في هذا المضمار.
وأضاف د. كمالي أن المؤتمر السنوي سيناقش أيضا عددا من القضايا الإستراتيجية التي تهم مسيرة الكليات خلال العام الجامعي الجديد ومنها الالتزام بمعايير الجودة العالمية في إعداد وتأهيل الطلبة لسوق العمل، والتقييم المستمر للبرامج والخطط الدراسية المطروحة بحيث تواكب التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات. بالإضافة إلى تناول محاور عملية وتطبيقية حول مجتمع المعرفة وكيفية تعامل الطلاب مع هذا المجتمع وما يفرضه من تحديات تعليمية وأكاديمية، ويلقي الكلمات المحورية عدد من الأساتذة المختصين، إضافة إلى عرض نبذة عن الخطة الإستراتيجية للكليات.
أبرز المتحدثين
وقال إنه يشارك في المؤتمر السنوي للكليات ستة من المتحدثين الذين يمثلون مؤسسات تعليمية عالمية وخبرات رائدة في مجال التنمية المستدامة والتعليم العالي، حيث يلقي الدكتور راجينشدرا. ك. باشوري الحائز على جائزة نوبل للسلام العام 2007 رئيس الهيئة الحكومية الداخلية حول تغيير المناخ (IPCC) كلمة رئيسية يعرض خلالها دور التعليم في تحقيق التنمية المستدامة.
وكيفية الهام وتثقيف الشباب لخلق مستقبل مستدام، موضحا دور المربين وانه لا ينحصر في التدريس فقط بل يجب أن يكونوا نموذجا للشباب والمجتمع. كما ستتحدث الدكتورة بيتي لاندمان الرئيس الفخري لجامعة أركاديا حول «المحافظة على التميز في التعليم» حيث تعرض خبراتها في عملها كما تشارك في جلسة حول أفضل الممارسات في مجال التعليم العالي مستعرضة خبراتها من منطلق تحول أركاديا من كلية إلى جامعة تحت قيادتها.
وأشار إلى أن المؤتمر يحظى بحضور البروفيسور تاكيهيكو سوغياما رئيس جامعة هيتوتسوباشي في طوكيو، والدكتور لاكشمينارايانا المندوب السابق للتعليم الجامعي في أندرا براديش، والدكتور وليم .ل. شاميديس عميد كلية نيكولاس بجامعة ديوك، والدكتور تيرينس .ك. بيرسون نائب رئيس معهد ريسيرتش تريانغل لوحدة العلوم البيئية.
ويطرح المؤتمر أكثر من 18 جلسة عمل تناقش موضوع التنمية المستدامة وكيفية تفعليها في برامج الكلية وكلك أبرز عناصر الخطة الإستراتيجية للكليات وبحث انجازات الأعوام السابقة كيفية تطوير الأداء للعام الدراسي الجديد.
المحصلات العلمية
الجلسة الأولى في المؤتمر تناقش عملية خلق التوازن بين محصلات الخريجين والمساقات خلال عملية تصميم المنهاج الدراسي، وطرائق التقويم التي تقوم بمهمة التقويم وتقدم في نفس الوقت الملاحظات للطلبة والمدرسين والبرامج خلال عملية تدريس المنهاج، وإجراء الأبحاث المؤسسية بعد التخرج للتحقق من اكتساب المحصلات العلمية ومراجعة عملية تصميم وتدريس المنهاج الدراسي عند الضرورة.
ويركز المجتمعون في الجلسة الثانية على المسار المتعلق بالأبحاث العلمية حيث يناقشون سبل خلق بيئة وثقافة الأبحاث التطبيقية في تخصصات مهنية، والأبحاث التعليمية في التعليم والتعلم والتقويم، وان بيئة الأبحاث التطبيقية تتطلب استقطاب المدرسين ممن لديهم الخبرة الواسعة وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص، بينما تستلزم الأبحاث التعليمية العمل مع مؤسسات التعليم العالي الأخرى من جهة، وبين كليات المجمع وهيئاته التدريسية.
ويؤدي هذا التعاون إلى تلبية البرامج لاحتياجات سوق العمل والتزام علم أصول التدريس بأفضل المستويات العالمية. ومن بين مجالات عمل المؤتمر مناقشة كيفية تعزيز الالتزام الراسخ للكليات بالحصول على الاعتماد الأكاديمي المهني لكافة البرامج وكذلك الاعتماد الأكاديمي المؤسسي ويساعد ذلك في ضمان وتطوير الجودة البرامجية وجودة العمليات الإدارية بصورة مستمرة.
وتناقش الجلسة الرابعة للمؤتمر كيفية قيام الكليات بتطبيق أفضل الممارسات والدروس المكتسبة من مؤسسة تعليمية مماثلة اختبرت هذا التطور والتحول، من خلال استعراض سريع لمسيرة الكليات وتبادل الخبرات والتجارب مع الشخصيات المشاركة من دول أخرى ممن يمتلكون خبرات عالمية.
وتناقش إحدى الجلسات دور ونطاق البرامج التحضيرية وتحولها وتقدمها المستمر تحقيقا لأهداف الكليات وتنفيذا لمبادرات التخطيط الاستراتيجي، وتتطرق الجلسة إلى المقترحات والمبادرات التي تم تقديمها في العام المنصرم حول إعادة هيكلة البرنامج التحضيري لدعم الكليات في مسيرتها في مجالات الأبحاث والاعتماد الأكاديمي.
ويستعرض المشاركون في جلسة التعليم العام بعض الهياكل المقترحة لبرامج ومسابقات الدبلوم العالي والبكالوريوس التي يتم مراجعتها كجزء من تنفيذ المنهاج الدراسي لدراسات الفنون العقلية الحرة، وتتطرق الجلسة إلى إعادة الهيكلة المقترحة للمنهاج الدراسي في برامج الدبلوم العالي والبكالوريوس والسنة التحضيرية لبرامج الدبلوم العالي.
كما تعقد مناقشات عديدة تدور حول موضوعات مختلفة منها إدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات، والعلوم الصحية، والهندسة، وتكنولوجيا المعلومات من ناحية التكنولوجيا والبنية التحتية، المكتبة ومركز التعلم، وسبل ضمان الجودة، وكذلك الشؤون المالية والعقود، والموارد البشرية.
أبوظبي ـ لبنى أنور


