قدرت وزارة الشؤون الاجتماعية عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بمراكز التأهيل الذين تم تشغيلهم 168 شخصا وفقا لآخر الإحصاءات التي أصدرتها الوزارة. وتحظى دبي بالعدد الأكبر من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعملون لدى جهاتها المحلية الحكومية والخاصة، حيث بلغ عدد المشتغلين136 شخصا.
وأشارت الوزارة إلى أن أهم الجهات التي تعاونت في تشغيل المعاقين هي البلدية والمحاكم ودائرة الصحة والخدمات الطبية ودائرة الجنسية والإقامة في دبي، بالإضافة إلى مجموعة الصحراء إحدى مجموعات القطاع الخاص، وقامت بلدية دبي بتشغيل 38 شخصا، ومجموعة الصحراء الخاصة 32 شخصا،كما تعاونت في التشغيل أيضا شرطة رأس الخيمة وشرطة الفجيرة. ويمنح القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 لصاحب الاحتياجات الخاصة الحق في العمل وفي شغل الوظائف العامة، مؤكداً على أن الاعاقة لاتشكل عائقا دون الترشيح والاختيار للعمل.
وكشف عبد الله السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية رئيس اللجنة المتخصصة لتشغيل المعاقين أن اللجنة قررت في اجتماعها الأخير مخاطبة الجهات المعنية لإضافة بند خاص بحق العمل لذوي الاحتياجات الخاصة في قانون الخدمة المدنية الجديد وقانون العمل، حيث يقر قانون الخدمة المدنية بتكافؤ الفرص في الوظائف.
وقال السويدي في تصريحاته ل«البيان» إن اللجنة تلقت عروضا عديدة من جهات مختلفة لتوفير فرص عمل للمعاقين، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نحو إيجاد فرص عمل من داخل المنازل ودعم هؤلاء الأشخاص لانشاء مشاريع خاصة بهم.
وأضاف أن اللجنة قررت إطلاق منفذاً خاصاً على موقع وزارة الشؤون الاجتماعية على الانترنت يتضمن قاعدة بيانات بتشغيل المعاقين في إطار سياسة وطنية عامة للتعريف بالاعاقة وأنواعها والجهات الحكومية والأهلية والخاصة التي تقدم خدمات التأهيل والتدريب للمعاقين، وإضافة كافة تجارب التشغيل، ومن المقرر إطلاق الموقع نهاية العام الجاري.
وأكد السويدي أنه لاتوجد بطالة حتى الآن بين ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أنه أشار إلى ضرورة وضع التشريعات والقوانين التي تلزم بالتشغيل، مبديا عدم اتفاقه مع مسألة وضع حصة أو كوتة محددة لتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة. وأوضح أن اللجنة تركز حاليا على قضية البيئة المؤهلة للتشغيل لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على العمل في بيئة مناسبة.
وشدد على أن قيام الشركات بتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة هو جزء أصيل من المسؤولية الاجتماعية لها، وستناقش اللجنة في اجتماعها الخامس في سبتمبر المقبل تكريم الشركات التي تقوم بالتشغيل وبحث إمكانية دعمها وتقديم التسهيلات لها.
وتشكلت اللجنة الخاصة لتشغيل ذوي الاحتياجات الخاص بقرار من مجلس الوزراء وفقا للمادة 19 من القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 برئاسة وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية- المدير العام حاليا- وممثلين عن الجهات المعنية مثل الخدمة المدنية وهيئة تنمية وممثلين عن جمعيات النفع العام المعنية.
وتقوم اللجنة برسم السياسات اللازمة لعمل صاحب الاحتياجات الخاصة ومتطلبات تحقيق أكبر كفاءة ممكنة مع ضمان استمرارية العمل لأطول فترة، وتشجيع ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة المؤهلين لإنشاء مشاريع ذات جدوى ومردود اقتصادي وتوفير المعلومات عن المنح والقروض الميسرة المتاحة وسبل الحصول عليها، وتوفير المعلومات عن سوق العمل والوظائف المتاحة وآفاقه المستقبلية.
كما تقوم اللجنة باعداد الدراسات حول المهن والوظائف بما يتلاءم والتطورات التقنية واحتياجات سوق العمل، وتشجيع القطاع الخاص لتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة مع تقديم الدعم المناسب في حدود الامكانيات المتاحة، واقتراح الاجراءات اللازمة لحماية ذوي الاحتياجات الخاصة من كل أنواع استغلال في العمل، ورفع تقارير دورية إلى الوزير تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا.
من جانبها بينت زينب حسن الملا نائبة مديرة إدارة رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية أنه مازالت هناك بعض العقبات التي تواجه عملية التشغيل وخاصة خلال السنوات الماضية منها رغبة ذوي الاحتياجات في الالتحاق بأعمال معينة دون غيرها.
وعدم قبول ذوي الاحتياجات الخاصة برواتب متواضعة ورغبتهم في الحصول على رواتب أعلى، إضافة إلى الحماية الزائدة من قبل أولياء الأمور وخاصة نحو الاناث والمعاقين ذهنيا، وعدم وجود تشريعات سابقا تلزم المؤسسات لتشغيل ذوي الاحتياجات.
ومن بين العقبات أيضا-كما تضيف زينب الملا- عدم وجود التدريب الكافي الذي يناسب طبيعة الإعاقة ومتطلبات سوق العمل، وعدم قيام شركات القطاع الخاص بدورها الكافي من أجل تدريب ذوي الاحتياجات وتشغيلهم.
التغلب على العقبات
قالت زينب حسن الملا ن إن هناك تصورات مستقبلية للتغلب على تلك العقبات بشكل عام وتتضمن توسيع الشراكة المجتمعية مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص من أجل القيام بدورها في تدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات وعدم اقتصار هذا الدور على مراكز ذوي الاحتياجات ، وتوفير التسهيلات والتشجيع لشركات القطاع الخاص التي تبادر وتتبنى تدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتوفير مشاريع صغيرة للمعاقين القادرين على العمل وتوفير القروض الميسرة، وتوفير الدورات التدريبية للباحثين عن العمل بما يتناسب مع قدراتهم وبما يساعدهم في النجاح في العمل والاستقرار فيه. وتشمل التصورات المستقبلية اعتماد برامج التدريب المهني على التدريب على مجموعة من المهارات المهنية التي يتقنها المعاق وليس على المهنة الكاملة التي قد تكون تقليدية ولايستطيع بعض ذوي الاحتياجات الخاصة الالمام بجوانبها.
دبي ـ عادل السنهوري

