شهد يوم أمس تضارباً أميركياً عراقياً حول التوصل إلى اتفاق مبدئي على رحيل القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية العام 2011 .

ففي حين أعلنت بغداد توصل المفاوضين في الجانبين الى الاتفاق نفى البيت الأبيض ان تكون المفاوضات الأميركية العراقية أسفرت عن اتفاق، وقال الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو في كروفورد (تكساس، جنوب) «ما زالت المباحثات جارية ولم نتوصل بعد إلى أي اتفاق ينص على ان تغادر القوات الأميركية العراق في نهاية 2011»، وذلك رداً على سؤال عن التصريحات العراقية التي تؤكد التوصل إلى اتفاق على ذلك. وأضاف الناطق «طالما أنها لم تنته فان الأمر لم ينته».

وكان رئيس الوفد العراقي المفاوض مع واشنطن محمد الحاج حمود قال أمس ان المفاوضين «أنجزوا مهمتهم، الأمر الآن يتعلق بالقادة السياسيين العراقيين». وأكد ان الرئيس الاميركي جورج بوش «وافق على الاتفاقية التي تتضمن 27 فقرة» وذلك قبل أن تنفي واشنطن الموضوع برمته في وقت لاحق.

وكشف حمود أن الاتفاق المبدئي يدعو إلى خروج عناصر القوات الأميركية من المدن العراقية بحلول الثلاثين من يونيو 2009، على أنه يحق للحكومة العراقية طلب بقاء القوات الأميركية في المدن بعد ذلك التاريخ، إذا كان هناك ما يوجب ذلك، كما يمكن لها طلب استمرار الوجود الأميركي في البلاد ككل حتى بعد 2011 للسبب عينه.

وأوضحت شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الأميركية أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة لدراسة المهل وحجم القوات، وإجراء تقييم دوري للوضع الأمني، أما بالنسبة للحصانة القضائية فسيكون للمحاكم الأميركية وحدها حق النظر في جرائم منسوبة للجنود الأميركيين، لكن حمود أشار إلى أن الاعتداءات الكبيرة ستكون موضع نظر من جانب اللجنة المشتركة. وبشأن عدد القواعد التي ستحتفظ بها القوات الأميركية، أوضح حمود أن «عدد القواعد الأميركية يعتمد على حجم (القوات) ومدى الحاجة إليها».

من ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض انه لن يحيل الاتفاق إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه خشية تعرضه لانتقادات بعض المشرعين.

وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية غوردون جوندرو «الاتفاق ليس معاهدة، لذلك لسنا بحاجة لتصديقه في مجلس الشيوخ ولا في اي مجلس من هذا النوع».

التفاصيل في عالم واحد