يشهد سوق الشارقة القديم إقبالا شديدا هذه الأيام استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك، فقد ازدادت حركة البيع والشراء بأكثر من 25% مقارنة بالأيام العادية، وخاصة على الأواني والأطباق والدلال، وكذلك البخور والملابس المختلفة والعطور وغيرها من السلع التي يكثر عليها الطلب هذه الأيام.

واستفاد كثير من المتسوقين من المرونة في الأسعار وقابليتها للتفاوض مع البائع للحصول على السلع بتخفيض يتراوح بين 10-15% مقارنة بمراكز التسوق ومحلات السوبر ماركت، وطالب المتسوقون بترميم سقف السوق وتكييفه وإضافة مرافق وحمامات، لتسهيل عملية التسوق وتوفير الراحة اللازمة.

وقال سالم حميد إن المواطنين اعتادوا قبيل رمضان وعيدي الفطر والأضحى التسوق من سوق الشارقة القديم كونه يذكرنا بالماضي ونشم عبره عبق التاريخ، كذلك لأنه يضم مختلف المواد الاستهلاكية والملابس والعطور والبخور والحلويات وغيرها من السلع التي يقبل عليها الناس، والتي لا يمكن أن تتوافر بهذا التنوع بمكان واحد كما هو في السوق القديم والسوق المسقوف الغني بكافة احتياجات الناس وخاصة في رمضان.

وقالت ليلى محمد إن سوق الشارقة القديم مكان مناسب للتسوق في كافة أوقات العام، كونه يضم كافة احتياجات الأسرة من ملابس وطعام وبخور وحلويات وعطور وحقائب ومكياج وإكسسوارات، ويضم سلعا للكبار والصغار والرجال والنساء.

مشيرة إلى أن الإقبال يشتد عليه في رمضان كونه المكان الوحيد الذي يضم محلات متنوعة بمختلف احتياجات الأسرة ولا سيما العطور والملابس، وكذلك نظرا لان أسعارها ليست ثابتة كغيرها من المحلات في المراكز التجارية ويمكن للمستهلكين التفاوض مع البائعين للحصول على أسعار مخفضة، لافتة إلى أنها لاحظت ارتفاعا طفيفا ببعض السلع الاستهلاكية هذا العام قبيل رمضان إلا أنها تبقى اقل من مراكز التسوق بحوالي 15%.

وأضافت أن السوق يجد إقبالا كبيرا من المواطنات كبار السن اللواتي اعتدن على التسوق منه وشراء احتياجاتهن من العطور والبخور والبهارات والعبايات، واللواتي يجدن التسوق به متعة، ورحلة عبر الزمن، مشيرة إلى أن السوق بات يحتاج إلى ترميم وخاصة السقف الذي أصبح بوضع سعف النخيل بدلا من «الواح الشينكو»، التي تشوه المظهر العام.

حميد جمعة الذي ولد في المستشفى القريب من السوق والذي كان يقطن بالقرب منه، قال إن السوق أشبه بالمتحف القديم لأنه يعيد لي ذكريات الطفولة والماضي بروعته ويسرد 40 عاما من التاريخ، وأكثر ما يميزه أن المواقف متوفرة فيه بشكل سلس، وانه يعتبر سوقا شاملا يضم كافة احتياجات الأسرة، وهو يحفل بالعديد من السلع التي نحتاج إليها، مشيرا إلى انه يزوره في أيام عدة وخاصة قبيل رمضان لشراء السلع والاحتياجات المختلفة، وخاصة من الأواني والأطباق والحلويات والبخور والبهار، موضحا أن الأسعار التي يطلبها البائعون قابلة للتفاوض، لذا يشعر المتسوقون أنهم يحصلون على اقل الأسعار الممكنة.

وقال يوسف حسن إبراهيم إن السوق يعد من الأسواق الشاملة كونه يضم كافة السلع، وهذا يعد سببا رئيسا لإقبال الناس عليه قبيل رمضان، مشددا على ضرورة الاهتمام أكثر بالمرافق والخدمات والبنية التحتية إذ يعاني المتسوقون والباعة بسبب عدم وجود مرافق وحمامات داخل السوق، مطالبا بضرورة إجراء صيانة عاجلة له، وخاصة للسقف الذي أصبح فيه شقوق عديدة ويحتاج إلى إعادة ترميم، وتركيب مكيفات كما في سوق العرصة من اجل التخفيف من حرارة الجو وخاصة في فصل الصيف.

عبد الله عبد الحكيم بائع في محل للأدوات المنزلية قال يتميز سوق الشارقة القديم بأسعاره أولا حيث يجد المستهلكون مرونة في التعامل، فالسلع كافة قابلة للتفاوض، ولذلك يزداد الإقبال عليها وخاصة قبيل رمضان، فالقوة الشرائية تزداد بأكثر من 25% مقارنة بالأيام العادية، لان العديد من المتسوقين يبدأون بالتحضير من السوق من خلال شراء الأواني والأطباق والدلال، وكذلك البخور والملابس المختلفة والعطور وغيرها من السلع التي تشهد إقبالا شديدا عليها في رمضان.

فرصة

%15

أوضحت خلود علي أنها لاحظت من ترددها على السوق تفاوتا في الأسعار بين المحلات، ولكنها أشارت إلى أن وجود محلات مختلفة تبيع السلع نفسها يوفر فرصة للتفاوض والحصول على اقل الأسعار، لافتة إلى أنها جاءت لتوفير احتياجات أبنائها من الحقائب المدرسية، واحتياجات رمضان من المواد الغذائية والأواني وأدوات المطبخ المختلفة والتي لاحظت أن الأسعار تقل 10-15% مقارنة بمراكز التسوق ومحلات السوبر ماركت.

استعدادات كبيرة لافتتاح معرض رمضان في اكسبو الشارقة

تجري الاستعدادات في مركز اكسبو الشارقة لافتتاح معرض رمضان في سبتمبر المقبل على أرض المعارض بالمركز. ويضم المعرض منتجات متنوعة تجمع بين الهدايا والتحف والأقمشة والملبوسات والعطور ومواد التجميل والقرطاسية والألعاب والمفروشات المنزلية والأدوات المتنوعة خاصة بالطبخ والرياضة إلى جانب المواد الاستهلاكية والمواد الغذائية والأجهزة الالكترونية والكهربائية والمواد الرمضانية.

وأكد سيف المدفع مدير عام مركز إكسبو الشارقة ان شهر رمضان المبارك يعتبر من الأشهر التي تشهد زيادة في معدلات الاستهلاك والإنفاق التجاري خاصة في مجالات المواد الغذائية والالكترونيات والألعاب والأدوات المنزلية والهدايا والحلويات الرمضانية، مشيرا إلى ان هذه الزيادة تتأثر بمعدل حجم الزوار من المنطقة العربية ومن داخل الدولة والذين يتوافدون للسياحة والتسوق خلال الشهر الفضيل.

وقال المدفع ان معرض رمضان الذي سيفتتح قريبا سيكون فرصة للتجار والموزعين والمصنعين لترويج منتجاتهم وطرح الجديد منها في الأسواق المحلية والإقليمية ما يسهم في معدل النمو الاقتصادي محليا ويتيح الفرصة لحجم مبيعات كبير في موسم يشهد التسوق فيه إقبالا واسعا.

وأوضح ان معرض رمضان يعتبر من أهم المعارض التجارية التي ينظمها إكسبو الشارقة وهو معرض تنافسي بمنتجاته المتنوعة وعروضه الاستهلاكية، لافتا إلى انه من أقوى المعارض التي تدعم قطاع التجزئة لأنه يعتبر الحدث الاستهلاكي الهام وهدفا استراتيجيا للعارضين المشاركين فيه للوصول إلى المستهلكين مباشرة قياسا بالنتائج الإيجابية التي حققها معرض رمضان العام الماضي ومردوده الجيد على العارضين.

واعتبر المدفع ان مثل هذه المعارض الاستهلاكية تسهم بشكل كبير في زيادة الناتج المحلي حيث تؤكد الإحصائيات ذلك من خلال ازدياد النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة حيث زاد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 75 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية ودفع بالمنطقة إلى المرتبة 16 في ترتيب اقتصاديات دول العالم، لافتا إلى ان الناتج المحلي داخل الدولة زاد بحوالي 5,11 في المئة في العام الماضي ما يؤكد دور المعارض المتخصصة بقطاع التجزئة في هذا النمو الذي يتوقع زيادته نهاية العام الحالي بنسب جيده تدعم الاقتصاد الوطني.

وتوقع ان يزداد الإقبال على معرض رمضان أكثر هذا العام نظرا لقرب المركز من الغالبية العظمى من الفئة المستهدفة من المستهلكين ولدور إمارة الشارقة في جذب السياح خلال الشهر الفضيل عبر فعالياتها الرمضانية الخاصة ودورها السياحي كعاصمة ثقافية لدولة الإمارات، مشيراً إلى ان الزيادة في عدد الزوار هذا العام ستكون اكبر من العام الماضي بحسب التوقعات والاستعدادات الخاصة.

مشاركات

250

لاقى معرض رمضان 2007 الذي أقيم في المركز نجاحاً كبيراً وأشادت به وسائل الإعلام والخبراء وشارك فيه أكثر من 250 عارضاً من الصين ولبنان وباكستان والهند والإمارات العربية المتحدة وجذب أكثر من 117 ألف زائر من كافة مناطق مجلس التعاون الخليجي إلى جانب الزوار المحليين من داخل الدولة.

استطلاع ـ فراس العويسي