جاسور كيسايور شاب لم يتجاوز عمره الثلاثين عاما، أتى إلى الإمارات سعيا وراء الرزق الوفير تاركاً بلدته الصغيرة في نيبال، مخلفا وراءه عروساً بعد ثلاث سنوات من الزواج، ورغم المعاناة التي عاشها هناك بسبب البحث عن عمل يكفي احتياجات عائلته إلا إنه يشعر الآن بالسعادة لأنه استطاع أن يحقق ما عجز عنه بسبب عدم وجود فرص عمل وازدياد عدد العاطلين عن العمل، فهو الآن يعمل في أحد الفنادق الكبرى في أبوظبي في قسم العناية بالأرضيات والرخام.
أراك مبتسما ضاحكا طوال الوقت ..لماذا؟
وهل هناك أفضل من أن يقابل الإنسان الآخرين بابتسامة جميلة تنسيه همومه وآلامه؟ فالابتسامة تفتح أمامك الأبواب المغلقة، وتجعل الآخرين يتعاطفون مع موضوعك.
لماذا أتيت إلى الإمارات؟
بلدي نيبال جميلة جدا، والحياة هناك بسيطة وسهلة، بل ورخيصة أيضا، لكن فرص العمل ضئيلة بشكل جعل هناك مشكلة معقدة وهي البطالة التي يعاني منها معظم الناس هناك، وكل واحد منا لديه التزامات عائلية، وأقصد واجباته تجاه عائلته الكبيرة من الأب والأم والأخوات وأيضا أسرته المكونة من زوجته وأولاده وهذا يجعلنا نحاول الخروج الى البلاد التي نسمع أنها تحتاج الى عمال مثلنا في مهن معينة بمعاشات جيدة، وقد اهتم بي أحد معارفي الذي سبقني الى الإمارات ووعدني بفيزا، وصدق في وعده وأرسل لي وأتيت للعمل مباشرة في الفندق.
هل لديك أصدقاء هنا؟
نعم لدي أصدقاء كثيرون من بلدي وغيرهم، ونقضي أوقاتاً ممتعة في العطلات، نذهب الى المراكز التجارية ونتسوق.
تتحدث الإنجليزية فقط لماذا لم تتعلم العربية؟
أتمنى تعلم اللغة العربية، وربما لأنني حديث العهد في البلد مازلت أجهل التحدث باللغة العربية، لكنني سأحاول جاهدا معرفتها، لأنها بالطبع ستساعدني في حياتي اليومية وتضيف إلي المعرفة.
تعيش هنا بمفردك هل تفتقد زوجتك؟
نعم أفتقدها كثيرا لكن ما باليد حيلة، فتلك هي الدنيا لا تعطينا كل ما نحبه، لكنني أفضل من غيري، فما فائدة أن أكون معها وأنا عاطل عن العمل ولا يوجد لدي مال أنفقه عليها، بعدت عنها بحثا عن الرزق والمعاش الذي أتقاضاه هنا أضعاف ما كنت أحصل عليه هناك.
ما الحلم الذي يراودك حاليا؟
أحلم بإنجاز ما جئت له، أتمنى أن أستطيع ادخار مبلغ كبير من المال وأعود إلى وطني لأفتتح مشروعا صغيراً.
وما مشروعك؟
أن أمتلك محلا للبقالة، وأحاول إنمائه بالتدريج بشكل يجعله محلا كبيرا يحتوي على كافة البضائع التي يحتاج إليها الناس .
وما مشاعرك الآن وأنت تعيش في الإمارات؟
الإمارات بلد الخير والسعادة، فأنا مازلت غير مصدق نفسي أنني أعمل هنا، بل وأشعر بسعادة غامرة لما حققته في الوصول إليها.
إيمان قنديل
