في تسارع للأحداث فاجأ المراقبين، أعلنت الحكومة العراقية أنها ستعرض اليوم الجمعة مسودة الاتفاقية الأمنية المثيرة للجدل المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة على المجلس السياسي للأمن الوطني، بعد ساعات من وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى بغداد التي تهدف إلى حلحلة عقبات الاتفاق واجتماعها برئيس الوزراء نوري المالكي، فيما كشفت مصادر سياسية رفيعة لـ «البيان» في واشنطن عن أن الاتفاقية ستوقع في أكتوبر المقبل وتتضمن إتمام انسحاب القوات الأميركية من المدن الكبرى في 2011 مع بقاء 50 ألف جندي في العراق على أن يحظوا بالحصانة القضائية.
واجتمعت وزيرة الخارجية الأميركية فور وصولها بغداد صباح أمس مع المالكي وعدد من المسؤولين العراقيين لبحث الاتفاقية الأمنية، وأعلنت في مؤتمر صحافي ان «بغداد وواشنطن قريبتان جدا من اتفاق بشأن اتفاقية تنظيم الوجود العسكري الأميركي في العراق»، لكنها أوضحت أن المفاوضين احرزوا «تقدما نحو وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق لكن ليس هناك ما يدعو للاعتقاد أن هناك اتفاقا»، في إشارة ضمنية إلى بعض العثرات ومنها عقدة الجدول الزمني للانسحاب.
من جهته، أعلن وزير الخارجية العراقي أنه سيتم تقديم مسودة أولية للاتفاق إلى المجلس السياسي للأمن الوطني، الذي يضم رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ورؤساء الكتل البرلمانية الرئيسية، اليوم.
وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» في واشنطن أكد مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أن مسودة الاتفاقية نصت على أن تبدأ القوات الأميركية الانسحاب من المدن العراقية الكبرى العام المقبل على أن يكتمل انسحابها في العام 2011، على أن يبقى 50 ألف جندي موزعين في أرجاء العراق، كما كشف المسؤولون أن هؤلاء الجنود سيحظون بالحصانة أمام القضاء العراقي.
وتوقعت المصادر أن يتم التوقيع على الاتفاقية في أكتوبر مع اشتداد حدة المعارك الانتخابية على الرئاسة في الولايات المتحدة.
واشنطن، بغداد - محمد صادق و«البيان»
التفاصيل في عالم واحد