وافقت القيادة الروسية على بيع سوريا أنظمة تسلح دفاعية «لا تنتهك التوازن الاستراتيجي في المنطقة»، وهو الأمر الذي كان محط تخوف إسرائيلي كبير انعكس في الحملة التي شنها العديد من المسؤولين الإسرائيليين على روسيا ووصلت إلى حد اتصال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بينما كان يعقد محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد في موسكو أمس..

في حين ذكرت مصادر دبلوماسية لـ «البيان»أن أميركا تضغط على تركيا وإسرائيل لوقف المفاوضات غير المباشرة مع سوريا التي تستضيفها اسطنبول بسبب قبول سوريا مبدئياً نشر درع صاروخية روسية على أراضيها.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وبعد اجتماع الرئيسين مدفيديف والأسد أن بلاده مستعدة لبحث الطلب السوري المتعلق بشراء أنواع جديدة من الأسلحة، مضيفاً أن روسيا جاهزة لبيع سوريا أسلحة «تمتاز قبل كل شيء بطابع دفاعي ولا تنتهك بأي شكل من الأشكال التوازن الاستراتيجي للقوى في المنطقة»، دون أن يحدد أنواع الأسلحة.

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ذكرت أمس أن ثمة احتمالاً أن تزود روسيا سوريا بصواريخ أرض أرض متقدمة من طراز إس 300 وصواريخ باليستية من طراز اسكاندير يبلغ مداها 280 كيلومتراً.. في حين نقلت وكالة «انترفاكس» الروسية عن مصدر روسي قوله إن سوريا مهتمة بنظام الدفاع الجوي الصاروخي «بانتسير اس 1» وصواريخ «بوك إم1 أرض جو» متوسطة المدى.

في هذه الأثناء، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت أبلغ الرئيس الروسي في اتصال هاتفي أن «إمداد سوريا بأسلحة روسية الصنع سيخل بالتوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط»، كما أكد وزير المواصلات شاؤول موفاز أمس انه يتوجب على إسرائيل أن تعمل بصرامة داخل المجتمع الدولي لمنع تزويد سوريا بالصواريخ.. أما وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي تنافس على زعامة حزب كاديما فانتقدت المفاوضات مع سوريا معتبرة أنها تمنحها «شرعية دولية».

التفاصيل في عالم واحد