أرسلت الهيئة الإدارية لجمعية الإمارات الطبية (فرع أبوظبي) توضيحاً حول ما جاء في الحوار الصحافي الذي نشرته (البيان) مع الدكتور علي النميري رئيس جمعية الإمارات الطبية في العدد الصادر يوم 17 أغسطس الجاري، بعنوان (جمعية الإمارات الطبية.. معاناة عمرها 28 عاماً) .
حيث جاء على لسان رئيس الجمعية الدكتور علي النميري أن جمعية الإمارات الطبية، افتتحت فرعاً لها في أبوظبي منذ 15 سنة وأن الهيئة الإدارية قد تجاوزت صلاحياتها وقامت بفتح حساب في أحد البنوك العاملة في أبوظبي، مما يعد تجاوزاً للقانون الأساسي في تنظيم عمل الجمعيات ذات النفع العام. كما ذكر الدكتور النميري (خلال الحوار السابق) أنه وبحسب القانون لا يجوز أن يكون الفرع جهازاً مستقلاً إطلاقاً، فالفرع يجب أن يتبع الأم وأن فرع أبوظبي أنشئ بناء على القانون الأساسي لإنشاء جمعية الإمارات الطبية والذي صدر بقرار وزاري في 1981، وهو القرار الذي اعتمد النظام الأساسي، وسيكون هو الفيصل في أي عمل داخل الجمعية، وبالتالي عمل الفرع يتبع الأم وليس لديه مجلس إدارة.
كما جاء على لسان الدكتور النميري أن فرع الجمعية في أبوظبي أطلق تسمية ( مجلس إدارة الفرع ) وهذا أيضا تجاوز آخر للائحة التي أنشئ على أساسها الفرع ولابد أن يسمى (هيئة إدارية) تنتخب تحت إشراف مجلس إدارة الجمعية وبعد انتخابات مجلس إدارة الجمعية.
وخلال أسبوعين كان لابد أن يجري الفرع انتخاباته تحت إشراف المجلس الجديد المنتخب فلم يتم إجراء الانتخابات ورفضوا (أي الهيئة الإدارية في أبوظبي) الاجتماع مع مجلس الإدارة حيث اجتمعوا فيما بينهم وأجروا انتخابات غير قانونية ونحن كمجلس إدارة لم نبلغ وتفاجأنا بالانتخابات من خلال الصحف.
وفيما يلي رد جمعية الإمارات الطبية في أبوظبي:
تعقيباً لما نشر في صحيفتكم الغراء العدد 10287 الصادرة يوم الأحد 17/ 8/ 2008 تحت عنوان جمعية الإمارات الطبية معاناة عمرها 28 عاماً نود أن نوضح ما يلي:
تم إنشاء جمعية الإمارات الطبية كعضو بجمعيات النفع العام بدولة الإمارات بقرار وزاري سنة 1980 وتبعه قرار آخر بفتح فرع الجمعية بأبوظبي عام 1987 أي منذ واحد وعشرين عاماً وليس كما ورد في الحوار الصحافي (منذ خمسة عشر عاماً).
ومنذ ذلك التاريخ تشكلت هيئة إدارية (وليس مجلس إدارة كما ورد في بالمقال أيضاً) منتخب من الجمعية العمومية للفرع يتم انتخابه كل عامين وذلك تبعاً للقانون الأساسي لجمعية الإمارات الطبية وكانت كافة الأمور المالية والإدارية والأنشطة الطبية والثقافية للهيئة الإدارية بالفرع تجري بعلم مجلس الإدارة بالمركز الرئيسي.
أما فيما يتعلق بالحساب البنكي المشار إليه في الحوار فقد تم فتحه وتخويل الرئيس والأمين المالي للهيئة الإدارية لفرع أبوظبي بالتوقيع على كافة المعاملات الرسمية للحساب البنكي وذلك بقرار من رئيس جمعية الإمارات الطبية بالمركز الرئيسي بدبي سنة 1987 (مرفق طيه صورة من هذا القرار).
ومن ثم تم تحويل الحساب من بنك أبوظبي الوطني إلى بنك دبي الوطني وبعدها تم إغلاق الحساب نهائياً سنة 2006 بطلب من مجلس إدارة المركز الرئيسي بدبي ووزارة الشؤون الاجتماعية وعليه فإن كل ما ورد ذكره في الحوار بما يخص الحساب البنكي (المغلق أصلاً) أمر غير وارد على الإطلاق.
ولا بد أن ننوه بأن الفرع قد حصل على صدى جيد بسبب الأنشطة الطبية والثقافية المتميزة مثل نادي أبوظبي للجراحة والذي يقام شهرياً وبشكل منتظم منذ أحد عشر عاماً والحاصل على شهادة تقدير وتميز من قبل هيئة الصحة - أبوظبي كأفضل نشاط للتعليم الطبي المستمر.
إقامة ندوات سنوية منتظمة للتواصل بين الأطباء الدارسين في كندا والمملكة المتحدة مع الأطباء المواطنين الراغبين بإكمال تخصصاتهم في الخارج، تنظيم ندوات ومحاضرات تستهدف شرائح وفئات مختلفة في المجتمع، تنظيم ورش عمل دورية في تخطيط ورسم القلب، التواصل المستمر مع المؤسسات الحكومية والرسمية لتحسين وضع الأطباء.
وقال بيان الجمعية في أبوظبي كما لا يخفى على الجميع ما مرت به جمعية الإمارات الطبية في السنوات الأخيرة بمرحلة من الضعف في الفعاليات إلى درجه أن الانتخابات في السنوات الست الأخيرة لم يكتمل فيها النصاب القانوني في أي مرة بل كان يتم تشكيل مجلس إدارة المركز الرئيسي بالتزكية وهذا دليل على رفض الأطباء وضع الجمعية العام.
ونود أن نؤكد أن كافة الأمور التي ظلت عالقة في السنوات الأخيرة بين مجلس إدارة المركز الرئيسي والهيئة الإدارية لفرع أبوظبي هي الآن أمام وزارة الشؤون الاجتماعية التي تعتبر الجهة المخولة باحتواء وحل هذه المشاكل وليس عبر وسائل الإعلام .
فالهدف الأساسي من تواجد جمعية الإمارات الطبية كإحدى جمعيات ذات النفع العام في الدولة هو توحيد الجهود والسعي للارتقاء بمهنة الطب ودعم الأطباء على مستوى الدولة ونحن على يقين بأن وزارة الشؤون الاجتماعية سوف تذلل كل الصعاب في سبيل تفعيل دور جمعيات النفع العام بما فيها جمعية الإمارات الطبية لأداء دورها لخدمة المجتمع.
رد وزارة الشؤون الاجتماعية : ناجي الحاي: الشؤون الاجتماعية تعمل على حل الخلافات بشكل قانوني
أوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية أنها تنظر للخلافات الحاصلة حاليا في جمعية الإمارات الطبية ـ إحدى جمعيات النفع العام التابعة للوزارة ـ بشكل جدي لإنهاء تلك الخلافات. وأكدت الوزارة أن حل تلك المسألة سيكون قريبا جدا بعد دراسة أبعاد الخلاف بين الجانبين.
وصرح ناجي الحاي المدير التنفيذي لشؤون التنمية الاجتماعية بالوزارة ل«البيان» أن الشؤون تدرس الخلافات الجارية بعناية كبيرة والعمل على حلها بالشكل القانوني الذي ينسجم وقانون المؤسسات الأهلية والجمعيات والتوصل إلى حلول ودية ترضي جميع الأطراف.
مؤكدا أن مثل تلك الخلافات في الجمعيات ذات النفع العام تضر بالعمل الأهلي ولا تصب في صالح المجتمع وأعضاء تلك الجمعيات لدعم العمل الأهلي وتأدية دوره المنوط به وفقا للقانون والعمل العام بتضافر الجهود من أجل الصالح العام وليس الصراع على المناصب.
دبي ـ عادل السنهوري
