ردت روسيا أمس بغضب على توقيع الولايات المتحدة وبولندا رسمياً أمس اتفاقاً ينص على نشر الدرع الأميركية المضادة للصواريخ على الأراضي البولندية بحلول 2012 واعتبرتها وزارة الخارجية الروسية جزءاً من «مجموعة بالغة الخطورة» من المشروعات العسكرية، مهددة بسباق تسلح جديد في أوروبا قد يتجاوزها إلى ما هو أبعد، وملوحة بأن رد روسيا على الاتفاق مع بولندا سيتجاوز الاحتجاجات الدبلوماسية.
وفي وقت سابق كانت موسكو قررت تجميد التعاون مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) احتجاجاً على تعاون الحلف مع جورجيا.
ووقع اتفاق الدرع الصاروخية في مقر الحكومة البولندية وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس، بحضور الرئيس البولندي ليش كازينسكي. وبموجبه ستتمكن الولايات المتحدة من نشر عشرة صواريخ اعتراضية يمكنها تدمير صواريخ بالستية بعيدة المدى في الجو.
ويؤكد القادة الأميركيون والبولنديون أن الدرع ليست موجهة على الإطلاق ضد روسيا وأنها تمثل قوة ردع لدول مارقة (مثل إيران وكوريا الشمالية)، لكن توقيع الاتفاق في أوج الأزمة الجورجية يبدو اقرب إلى إنذار.
وفي وقت لاحق أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً شديد اللهجة حذرت فيه من أن الاتفاق مع بولندا «يشجع على سباق تسلح في أوروبا وما وراء حدودها».
وأن «مثل هذه التصرفات تؤدي إلى إثارة الريبة وتدفع إلى سباق التسلح في القارة وما وراء حدودها». وأضافت الوزارة ان نشر هذه الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا والتي «تنطوي على تهديد حقيقي لروسيا لن يكون من شأنه على الإطلاق تحسين أمن القارة».
وسط هذه التطورات، قالت وزارة الدفاع النرويجية عضو حلف شمال الأطلسي أمس إن روسيا قررت وقف التعاون العسكري مع الحلف بعد الانتقادات الغربية الحادة لتدخلها في جورجيا. وأشارت إلى أن موسكو بعثت «رسالة» إلى أوسلو بشأن التجميد، لكنها لم تذكر مزيداً من التفاصيل.
وفيما نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن حرباً باردة جديدة تدور حالياً بين روسيا والغرب قالت إن روسيا خارجة على القانون في الأزمة الجورجية.
التفاصيل في عالم واحد