اختار المدعو «ع.شريف» 40 سنة، بنغالي الجنسية وقت الظهيرة وفي وضح النهار للقيام بسرقة الشاحنات المتوقفة للإصلاح في المنطقة الصناعية بمدينة العين، لبيعها في السكراب بعد تحميلها وقطرها دون أن يلفت انتباه أحد وذلك على غير العادة التي درج عليها اللصوص بارتكابهم جرائم السرقة في جنح الليل.
شرطة العين وفور تلقيها عدة بلاغات مطلع الشهر الجاري حول سرقات متشابه تراوحت المسروقات فيها بين صهاريج مياه وشاحنات وكان آخرها البلاغ الذي تقدم به الباكستاني محمد سلام (52سنة) يفيد بسرقة حافلة يملكها وكانت متوقفة في المنطقة الصناعية، عندها أمر مدير مديرية شرطة العين بالإنابة العقيد الدكتور سيف بوظفيرة العامري بتشكيل فريق بحث وتحر برئاسة المقدم محمد سهيل الراشدي رئيس قسم التحريات والمباحث الجنائية، للتحرك وضبط الجناة.
الراشدي وفريقه لم يكتفوا بجمع المعلومات وتجنيد المصادر السرية بل انتقل الى موقع الحادثة لدراسة الآلية التي انتقلت بها الحافلة من مكانها دون ان تترك أثراً للعجلات في المنطقة الترابية التي توقفت بها وتم التوصل الى وجود رافعة قامت بحمل الحافلة الى المنطقة الصناعية في امارة الشارقة تمهيدا لبيعها الى احدى محلات السكراب وتفكيكها الى قطع مستخدمة.
وأفاد الراشدي انه تم إلقاء القبض على المتهم الأول سابق الذكر، يعاونه مستثمر بنغالي آخر يدعى «م.خ» تخصصا بسرقة الحافلات الكبيرة المتوقفة للإصلاح في المناطق الصناعية، دون أن يلفت ذلك انتباه أحد نظرا لاعتقاد المارة أن تلك الإجراءات ما هي إلا جزءاً طبيعيا من عمليات الإصلاح أو النقل والإزالة التي تقوم بها عادة البلديات والجهات الرسمية.
ووفقا للتحقيقات فقد اعترف المتهم بارتكابه 4 سرقات مماثلة وتم إلقاء القبض على صاحب محل السكراب بالتعاون مع شرطة الشارقة حيث اعترف الأخير بشرائه الباص بقيمة 8000 درهم دون أن يطلب إليهم أي أوراق أو مستندات تثبت الملكية، الأمر الذي برر ضلوعه بالجريمة، فضلا عن جلب سائق الناقلة مع ناقلته التي استخدمت كأداة للجريمة والذي انكر بدوره أي علم له بالسرقة مكتفيا باعترافه بعملية النقل الأخيرة التي تقاضى عليها اجراً قدره 1200 درهم، وتمكنت الشرطة من إعادة الحافلة المسروقة الى مالكها قبل تمكن الجناة من تفكيكها الى قطع غيار.
الدكتور بوظفيرة دعا من جانبه كافة أفراد الجمهور إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أمر مريب يصادفهم معتبرا أن تنمية الحس الأمني لدى مختلف الشرائح الاجتماعية، يسهم في الوقاية من الجريمة قبل وقوعها بشكل فعال، ما يعزز من واقع الأمن والاستقرار الذي تشهده كافة مدن ومناطق الدولة.
أبوظبي ـ «البيان»

