الجماد لا يتكلم.. لا إحساس له.. لا يشعر بما يدور حوله.. لكن الناظر والمتأمل لهذين البرجين «أبراج الإمارات» كأنه يسمع همسها ومناجاتهما.. كأنهما يتحدثان عن تميزهما وطولهما الفارع وعلوهما الشاهق..
وكأن الظروف جعلت منهما سيدي الموقف ومن «أبرز علامات مدينة دبي.. ولكن المستمع لهمسهما كأنه يشعر أن خيبة أمل زارت البرجين لوجود منافس قوي لهما يتمثل في برج دبي الذي يجسد عظمة المعمار.. وروعة البناء وجمال التشييد..
وفوق ذلك ارتفاعه الذي يزاحم الآخرين عالمياً في تسجيل رقم قياسي يضيف زخماً لدبي ويجعلها أنشودة عذبة على كل الشفاة ونغمة ترددها الأفواه.. وعلامة مميزة تعلو الجباه. وهكذا الحياة فان كنت في القمة يوماً فلا تتوقع أن تكون هكذا على مدى الأيام.
(تصوير : محمد شاهين)
