تعقد لجنة الاتحاد الجمركي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعها الخامس والأربعين الأحد المقبل ولمدة أربعة أيام بمقر الأمانة العامة لدول المجلس بالعاصمة السعودية الرياض، فيما أبدت السعودية تجاوباً كبيراً بخصوص مشكلة تكدس الشاحنات على الحدود بينها وبين الإمارات.

وقال سعيد بن خليفة المري نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك في مؤتمر صحافي عقده بمقر الهيئة في أبوظبي إن جدول أعمال الاجتماع يتضمن عدداً من البنود والمبادرات المهمة لتسهيل حركة التبادل التجاري بين دول المجلس من بينها مقترح خادم الحرمين الشريفين لتسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.

وأشار إلى حدوث تجاوب كبير من قبل السعودية فيما يتعلق بمشكلة تكدس الشاحنات على الحدود بين البلدين، فبعد أن كانت إجراءات الإفراج عن الشاحنات تستغرق ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام أصبحت تستغرق حالياً 24 ساعة فقط في الوقت الذي تستغرق فيه عملية الإفراج من قبل الجانب الإماراتي 90 دقيقة فقط، ما ساهم في تخفيف حدة الأزمة.

وقال نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك إن أهمية دولة الإمارات تكمن في كونها معبر التجارة الدولية لدول المنطقة، حيث يعاد تصدير 80% تقريباً من إجمالي السلع الواردة إليها، ولذا فهي تسعى لتحقيق التوازن بين تسهيل التجارة من خلال تبسيط الإجراءات وتحقيق أعلى معدلات الأمن.

وذكر أن قيمة المبالغ المعتمدة من قبل الإمارات لدول المجلس بلغت 1,2 مليار درهم في خمس سنوات مقابل 7,284 مليون درهم معتمدة من قبل دول المجلس لصالح الإمارات، الأمر الذي يؤكد الدور الكبير الذي تلعبه الإمارات في حركة التجارة في المنطقة.

وأضاف ان الهيئة الاتحادية للجمارك عقدت الأسبوع الماضي اجتماعاً ضم مسؤولي العمليات في كل من جمارك أبوظبي ودبي، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة برئاسة الهيئة تضم مديري العمليات في جميع جمارك الدولة للعمل على توحيد الإجراءات الجمركية المطبقة في كل المنافذ لرفع قدرات المنافذ المختلفة.

ونوه إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة القضاء على التباين في تلك القدرات وكذلك وضع آلية للإسراع في نقل المعلومات بين الجمارك المختلفة ورفع درجة التنسيق بين الإدارات الجمركية المختلفة للارتقاء بمستوى الأداء في العمل الجمركي والاستفادة من الخبرات الجمركية الموجودة في الدولة.

ولفت إلى أن الهيئة الاتحادية للجمارك تستهدف رفع معدلات انتقال المعلومات بين المنافذ الجمركية المختلفة من خلال تبادل البيانات إلكترونياً للإسراع في الإفراج عن الإرساليات الجمركية حرصاً على حماية المستهلكين وتوفير السلع الضرورية لهم في الوقت المناسب وفقاً للمعدلات العالمية المتعارف عليها.

وأوضح أنه سيتم خلال اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مناقشة العقبات التي تعترض تنفيذ الاتحاد الجمركي ورسوم الخدمات التي تستوفى في المنافذ الجمركية البينية وتصنيف السلع الممنوعة والمقيدة ومبادرة الإمارات بإزالة الرسوم الجمركية عن بعض المواد الخام الأولية غير الزراعية في إطار منظمة التجارة العالمية ونتائج الزيارة الثالثة للمنافذ الجمركية بدول المجلس وآلية معاملة السلع التي ترد دون دلالة منشأ ورفع رسوم التبغ ومشتقاته إلى 200 في المئة، فضلاً عن مبادرات الدول الأعضاء لدى منظمة التجارة العالمية ومفاوضات تيسير التجارة بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.