تلقت فرنسا، ومن خلفها حلف شمال الأطلسي، ضربة موجعة في أفغانستان أمس بمقتل عشرة من جنودها وجرح 21 آخرين في كمين نصبته حركة «طالبان» لقافلتهم بالقرب من العاصمة الأفغانية كابول في يوم شهد أيضاً هجوماً فاشلاً للحركة على قاعدة عسكرية أميركية قرب الحدود الأفغانية الباكستانية.

وفور إعلان النبأ أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي توجهه إلى كابول، في محاولة للوقوف بجانب العسكريين الفرنسيين الذين يبلغ تعدادهم ثلاثة آلاف.

وقتل الجنود خلال اشتباكات اندلعت اثر قيام «طالبان» بنصب كمين واستمرت طوال ليل الاثنين حتى صباح أمس في منطقة ساروبي على مسافة 50 كيلومتراً الى الشرق من كابول.

وافاد بيان لقوة حلف الاطلسي ان الجنود الفرنسيين وقعوا في مكمن نصب باحكام شارك فيه حوالى 100 مسلح. وأوضح أن «10 جنود قتلوا واصيب 21 اخرون بجروح عندما هاجم اكثر من 100 مسلح دوريتهم».

وأكد أن المعارك اندلعت بعد ظهر الاثنين واستمرت الى صباح أمس. وتلقت الدورية الأساسية تعزيزات من قوة الرد السريع والدعم الجوي وفريق طبي. وتم قتل عدد كبير من المسلحين خلال الاشتباك. وقال ضابط افغاني رفض الكشف عن اسمه ان قوة من الجيش الافغاني عثرت على جنديين فرنسين كانا في عداد المفقودين.

من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الافغانية محمد ظاهر عظيمي مقتل 13مسلحا احدهم باكستاني في ساروبي.

بدوره، اعلن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله ان عناصر الحركة «كبدوا قوات حلف شمال الاطلسي خسائر فادحة».

ونقلت وكالة فرانس برس عن ذبيح الله القول: «نصبنا مكمنا لجنود حلف الأطلسي في منطقة ساروبي استخدمنا خلاله ألغاما وصواريخ لقد دمرنا خمس عربات وكبدناهم خسائر فادحة». وأضاف أن «حلف الأطلسي رد على الهجوم بشن ضربات جوية قتل خلالها خمسة من طالبان و15 مدنيا». ولم يكن ممكنا التأكد من هذه الحصيلة خصوصا وان المعلومات التي تقدمها طالبان غالبا ما يتم تضخيمها.

ومنذ أواخر العام 2001، فقدت فرنسا في أفغانستان 13 جنديا في حوادث او هجمات كان آخرها في 21 سبتمبر 2007.

يأتي ذلك فيما ذكر مسؤولون أفغان أمس أن ستة انتحاريين قتلوا بعد أن هاجمت مجموعة من مسلحي طالبان قاعدة عسكرية أميركية في جنوب شرق أفغانستان قرب الحدود مع باكستان.

وقال حاكم الإقليم أرسالا جمال أمس أن العملية انتهت، ولدينا جثث سبعة من طالبان وستة منهم كانوا يرتدون سترات ناسفة». وأضاف أن 15 متطرفاً «معظمهم انتحاريون» حاولوا دخول القاعدة لكن قوات أفغانية ودولية صدتهم باستخدام غارات جوية.

وأضاف أن المهاجمين المتبقين فروا واختبأوا في منازل سكنية وحقول ذرة، مشيرا إلى أن انتحاريا فجر نفسه فيما كان جنود أفغان وأجانب يحاولون اعتقاله في أحد الحقول. في الوقت نفسه، ذكرت «إيساف» في بيان أن قواتها صدت المهاجمين باستخدام نيران الأسلحة الخفيفة وتصدت مروحيات أيضا للمسلحين بينما كانوا يحاولون الفرار من الموقع. وأضافت أنه لم تقع في صفوفها أي خسائر بشرية.