أطل الإرهاب برأسه مجدداً في الجزائر إثر قيام انتحاريٍ يقود شاحنة مفخخة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات باقتحام مدرسة لتدريب قوات الأمن في بلدة يسر في ولاية بومرداس (شرق العاصمة الجزائرية) ما أسفر عن مصرع 44 شخصاً من بينهم شرطي واحد وإصابة 45 آخرين معظمهم من حملة الشهادات الجامعية ممن قدموا لاجتياز مسابقة القبول في «المدرسة العليا لتكوين ضباط الدرك الوطني».

وبحسب بيان لوزارة الداخلية وشهود عيان قاد الانتحاري السيارة بسرعة جنونية لم يستطع معها الحرس إيقافه. وشوهدت عشرات الجثث ممدةً على الأرض بعضها تحول إلى أشلاء متناثرة.

وحملت الحصيلة أكبر رقم يسجل منذ حوالي 13 عاماً من الضحايا حين خلف تفجير سيارة مفخخة في شارع عميروش وسط العاصمة الجزائر 56 قتيلاً. كما فاق حصيلة التفجيرين المتزامنين اللذين استهدفا في شهر ديسمبر الماضي مبنى المجلس الدستوري و مقر منظمة الأمم المتحدة وسقط فيهما 41 قتيلاً. وتوجه وزير الداخلية نور الدين زرهوني على الفور إلى موقع الهجوم برفقة اللواء أحمد بوسطيلة قائد الدرك الوطني مندداً بالعملية الإرهابية وداعياً المسلحين إلى إلقاء أسلحتهم ومتوعداً إياهم بمواصلة القتال.

إلى ذلك، أدانت واشنطن الهجوم متعهدة بمساعدة الحكومة الجزائرية بكل الوسائل للقضاء على الارهابيين، كما أدانه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي واصفاً إياه ب«العمل الهمجي». وأكد دعم بلاده للجزائر في مواجهة الإرهاب. كما دانت وزارة الخارجية الألمانية في بيان لها الهجوم ووصفته ب«العمل الجبان» الذي «يعكر أجواء المصالحة».

ويأتي هجوم يسر بعد أيام قليلة من عملية أخرى نصب خلالها مسلحون كمائن أسفرت عن مصرع ثلاثة جنود وثمانية من رجال الشرطة ومدني وإصابة أكثر من 15 آخرين بجروح في منطقة وادي زقار على الحدود بين ولايتي سكيكدة و جيجل.

(التفاصيل في عالم وأحد)

الجزائر ـ مراد الطرابلسي والوكالات