لم يكتف البنغالي محمد حسين شفيع بالعمل الشريف الذي وفرته له الدولة ليقتات من ريعه الحلال ويعيش بهدوء واطمئنان، بل سعى لاستمراء اللقمة الحرام والكسب غير المشروع عن طريق الالتفاف من بوابة السرقة ليصعد درجات الغنى السريع ولكنه ضل الطريق وسقط في قبضة المباحث الجنائية.
تفاصيل القضية تعود إلى النصف الأخير من شهر يوليو الماضي حيث وقعت عدة حوادث سرقة من الفلل، تركزت غالبيتها في مناطق تلال الإمارات والمرابع العربية، استغل فيها الجاني غياب أهل الدار لفترات وجيزة يقضون فيها حوائجهم، أو لفترات طويلة خارج الدولة لقضاء العطلة الصيفية، وتمكن المجرم خلال ذلك من الاستيلاء على كمية من المجوهرات والهواتف النقالة والكاميرات بأنواعها وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
آخر بلاغ تلقته الشرطة في الرابع والعشرين من يوليو من المدعو «ع م» خليجي الجنسية، أفاد فيه بأنه في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً أبلغه الحارس الذي يعمل في الفيلا بأنه شاهد حقيبته ملقاة في الحديقة، وبتفقده لها اكتشف بأنها خالية رغم أنه كان يحتفظ بداخلها بهاتف نقال وكاميرا رقمية وبعض الإلكترونيات والمستندات والعقود الخاصة بشركته.
وبتاريخ السابع عشر من أغسطس نجح فريق البحث الجنائي من تحديد هوية اللص بعد فحص عدد كبير من المشتبه بهم، وتحليل المعلومات الواردة عبر المصادر، وبعد التأكد من جديتها تم نصب كمين للقبض عليه بمنطقة هور العنز بالقرب من مقر سكنه.
في حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء اليوم نفسه، شاهد عناصر الكمين المشتبه به وهو يسير متجها إلى مقر سكنه، فتمت مداهمته حيث ابدى مقاومة عنيفة للحيلولة دون القبض عليه، ألا إن عناصر المباحث الجنائية تمكنوا من السيطرة عليه، وبتفتيشه ضبط بحوزته مبلغ تجاوز 7000 درهم.
وبسؤاله اعترف بارتكابه 11 سرقة من المساكن مستخدماً في تنقلاته سيارة مستأجرة، حيث كان يرصد الفلل التي ينوي سرقتها وبعدما يتأكد من خلوها من قاطنيها، ويحدد أماكن الدخول والخروج يستغل سترة الليل لارتكاب جرائمه. وبتفتيش مقر سكنه ضبطت كميات كبيرة من المجوهرات والهواتف النقالة والإلكترونيات كما ضبطت الأدوات التي استخدمها في خلع الأبواب والنوافذ المغلقة، وبعد عرض المضبوطات على المبلغين في حوادث السرقات من الفلل، تعرف كل من حضر على مقتنياته وتم توقيف المتهم تمهيدا لإحالته للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
دبي ـ «البيان»